فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى النكاح

الجزء ٢ · صفحة ١١٨

ما تقول في رجل قد توفي وترك أطفالاً، منهم من بلغ سن الرشد، ومنهم من لا يزال صغيرًا، فالأولاد الآن عند أمهم وأخيهم البالغ، وجدُّ الأولاد يرغب أن يكون تحت رعايته، وذلك بعد أن تزوجت أمهم زوجًا آخر، وكذلك أخوهم البالغ يرغب أن يكون تحت رعايته، فمن الأولى برعايتهم؟

الأم أولى بالحضانة ما لم تتزوج، فإن تزوجت أسقطت حضانتها، لحديث: »أنت أحق به ما لم تنكحي«( ) اللهم إلا أن يتفق الجميع على أن يظلوا مع أمهم؛ فلا مانع من ذلك، ولست أدرى ما القصد بالجد في السؤال، هل المراد به أبو الأب أو أبو الأم؟ فإن كان المراد به أبا الأب؛ فهو أولى من الأخ البالغ بالحضانة، وإلا فالأخ أولى في بعض القول، وبالجملة فإن في المسألة خلافًا طويل الذيل لا يطويه إلا حكم القاضي الشرعي، أو اتفاق الجانبين على رأي، والله أعلم.

فيمن طلق زوجته، وله منها ابن بلغ من العمر ثلاث عشرة سنة، أدَّبه أبوه، وعلَّمه مبادئ العلوم، وأخذته أمه إلى أهلها، ولَمَّا طلبه أبوه أصرَّ أن يبقى مع أمه، فبقي معها، وأضاع علمه الذي تعلمه، وتخلق بأخلاق سيئة، فهل يجبره الشرع الشريف أن يكون عند أبيه نظرًا لمصلحته؟، وقد زوَّجه أبوه بابنة خاله، ودفع مهرها، فهل يجبر أبوها على تسليمها إلى الولد عند الأب؟

٥٣٧ / ١٬٤٠٦