فتاوى النكاح
الجزء ٢ · صفحة ١٢٠إن كانت حملت منه سفاحًا؛ فالابنة التي وضعتها ابنة أمها؛ لأن الولد من السفاح لا يلحق المسافح لحديث: »الولد للفراش وللعاهر الحجر«، فإن كانت المسافحة فراشًا لأحد ألحق به ما ولدت من السفاح، و إلا ألحق بها وحدها، وبما أن هذه الأم عندما حملت لم تكن فراشًا لأحد؛ فالابنة ابنتها، وليس للزاني إلاّ الحجر، والله أعلم.
امرأة هربت مع أحد الهنود إلى بلده، وتزوجها هناك، وقد حملت منه، والمرأة قد طلبت الطلاق من هذا الرجل، فلمن ينسب الولد الذي حملت به؟
إن كانت تزوجت بذلك الهندي ـ ولو كان الزواج مشتبهًا فيه ـ فالولد للفراش، أي ينسب إليه، ولا بد من طلاق حتى تنفصل عنه، والله أعلم.
فيمن زنى بامرأة، وولدت منه، فهل يصبح المولود ابنًا شرعيًا له، ويكون بينهما توارث؟ حيث إن الرجل تزوج المرأة بعدما تبين حملها؟
لا يصح الزواج في حالة الحمل، »والولد للفراش وللعاهر الحجر«( ) بنص الحديث، وعليه فلا يكون ذلك المولود ابنًا شرعيًا للزاني، وليس بينهما توارث، والله أعلم.
هل يجوز أن ينسب ابن الزنى إلى الزاني أو أن ينسب إلى زوج أمه الذي تزوجها بعد وقوع الزنى؟
»الولد للفراش وللعاهر الحجر« بنص الحديث، فلا مجال لنسب ابن الزنى إلى الزاني، ولا إلى زوج أمه الذي تزوجها فيما بعد، أما زوجها الذي ولد على فراشه؛ فهو الذي ينسب إليه في الحكم الشرعي، ولو تكون من غير مائه، وإن لم تكن الأم ذات زوج عندما ولدته؛ فهو ابن أمه، والله أعلم.
امرأة طلقها زوجها، ثم تزوجت برجل آخر، وبعد ستة أشهر وضعت مولودًا؛ فلمن يكون هذا الولد، هل للزوج الأول أم للثاني؟ وهل تبقى علاقة بين الزوج الأول وبين هذه المرأة بسبب هذا الولد؟
أما المرأة؛ فلا علاقة لمطلقها بها، فإن كانت ولدت بعد ستة أشهر من زواج الثاني بها؛ فهي زوجته، والولد ولده، وإن ولدته قبل مضي ستة أشهر من زواجه بها؛ فالزواج باطل، والولد ولد الأول، والله أعلم.