فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى النكاح

الجزء ٢ · صفحة ١٢١

رجل سافر عن زوجته ثلاث سنوات، وعند رجوعه وجدها حامل في الشهر السابع، فقاما باجهاضه، ثم قتلاه، وقاما بدفنه، فما يلزمهما، وما حكم العلاقة الزوجية بينهما؟

بئس ما فعلاه، وعليهما التوبة إلى الله مع دفع دية الولد( ) إلى غيرهما من الورثة، وأما المرأة فإن كانت لم تعترف عند الزوج بالزنى؛ فإنها لا تحرم عليه؛ لأن الولد للفراش، والله أعلم.

رجل زنى بامرأة مطلقة؛ فحملت منه، فهل يلحق الولد بالمطلق أم بالزاني؟

جاء في الحديث عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: »الولد للفراش وللعاهر الحجر«، وعليه فإن هذا الولد لا يلحق الزاني، وإنما يلحق بالمطلق إن كانت مدة اللحاق لم تنتهي ـ وهي سنتان ـ وإن انتهت المدة؛ فالولد ولد أمه، ولا علاقة للزاني به شرعًا؛ وإن كان من مائه، والله أعلم.

رجل متزوج منذ ثلاث سنين ولم ينجب، فلما ذهبا للطبيب تبين له أنه مصاب بالعقم، ثم بعد سنة حملت المرأة؛ فشك الزوج، واتهمها بالزنا، وقال لها: اذهبي إلى بيت أهلك، وحاوَلَتْ الزوجة تبرئة نفسها، ولكنه لم يقتنع، والآن قاربت المرأة على وضع حملها، والرجل متحير بين الطلاق والإمساك، فهل إذا طلقها يعتبر الولد ولده، وتلزمه نفقته أم لا، وهل له أن يلاعنها؟

»الولد للفراش وللعاهر الحجر«، هذا هو الحكم الثابت عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ، وقد أجمعت الأمة عليه؛ فلا مخلص له من الولد سواء طلقها أم لم يطلقها، فهو ولده تلزمه نفقته، ويرث كل منهما الآخر إذا ماتا، ولا يجوز له أن يتخلص من الولد باللعان؛ لأنه لم يشاهدها تزني، وإنما يبني لعانه على قول طبيب لا يؤمن منه الكذب الخطأ والوهم، فليتق الله، وليمسك عليه زوجه، وليحسن إليها وإلى ولده، والله أعلم.

فيمن زنى بامرأة نصرانية، فولدت له ولدًا، ثم توفي بعد مدة، فهل يلحق هذا الطفل بأبيه؟ وهل يدفن في مقابر المسلمين أم في مقابر النصارى؟

٥٤٠ / ١٬٤٠٦