فتاوى النكاح
الجزء ٢ · صفحة ١٢٢هو ابن أمه؛ لأن الولد لا يلحق إلاّ بنكاح شرعي، أما الزنى فلا يثبت به اللحوق، وهو في الحياة الدنيا تبع لأمه في الأحكام، فإن مات دفن في مقابر أهل ملتها، والله أعلم.
إلى من ينسب ابن الزنى سواءً عُرفت أمه أو لم تُعرف؟
يقال في الحالين هو (فلان بن أبيه)، ولا ينسب إلى أب معين، ولو كان الزاني بأمه معروفًا، للحديث الصحيح: »الولد للفراش وللعاهر الحجر«، فإن كانت أمه معروفة كان بينه وبينها من العلاقة النسبية ما يكون بين سائر الأولاد وأمهاتهم، و إلاّ كان مجهول النسب من الجانبين، والله أعلم.
ما قولكم فيمن طلق زوجته مرة واحدة فراجعها، ثم طلقها طلقة ثانية، فراجعها كذلك، ثم إنه طلقها طلقة ثالثة، فلما رأى أنها خرجت عنه، وأنه لا سبيل له إليها، تحايل في الفتوى حتى أرجعها، فطلبه القاضي هو والمرأة، واعترفا بالمعاشرة بعد وقوع الطلاق الثالث، فقام القاضي بسجنه، غير أن المرأة حملت منه بمعاشرته بعد الطلاق، فلمن يكون هذا الولد؟ هل لأمه أم ينسب للزوج؟
تستمر مدة اللحوق إلى عامين، وعليه فالولد ولده؛ لأن الولد للفراش وللعاهر الحجر، والله أعلم.
رجل عقد الزواج بامرأة في شهر مايو من عام: 1999م، وبنى عليها في شهر سبتمبر من عام: 2000م، أي بعد سنة وشهرين، وبعد مضي 19 يومًا من دخوله عليها وضعت طفلاً ذكرًا في منزل أهلها أثناء غيابه، وعندما علم الزوج بهذا الأمر طلَّقها، وبعد الأخذ والرد تبين أن رجلاً آخر زنا بها، واعترفت المرأة بذلك.
لمن يكون المولود؟ هل للأب الزاني أم الأم أم الرجل الذي طلقها؟ وهل يلزم المطلق أي نفقة؟