فتاوى النكاح
الجزء ٢ · صفحة ١٢٩الأصل في الطلاق أنها طلاق واحد حتى يثبت خلاف ذلك، وعليه فلا مانع من مراجعتك إياها ما دمت لا تعلم أنك طلقتها أكثر من طلقة، ولم تقم عليك الحجة بخلاف ذلك، ولم تكن هذه الطلقة مسبوقة بطلقتين من قبل، وإذا كانت هي لا تزال في عدة الطلاق؛ فلك أن تراجعها بإشهاد شاهدين أنك رددتها إلى عصمة الزوجية بصداقها، وعلى ما بقي من طلاقها، أما إن كانت العدة قد انتهت؛ فلا بد من عقد جديد مع جميع لوازمه الشرعية، وهي رضاها وإذن وليها وصداق جديد وبينة، والعدة هي ثلاثة قروء، أي ثلاث حيض على الراجح، والله أعلم.
طلقت زوجتي طلقة واحدة، ثم راجعتها بعقد جديد، وبعد مدة حدث سوء تفاهم بيني وبينها، فكتبن إلى أهلها أخوتها بطلاق أختهم، فهل يصح لي بعد ذلك مراجعتها؟
الظاهر أنك طلقتها أولاً طلقة واحدة، ثم طلقتها مرة أخرى طلقة ثانية، وعليه فإن كانت لا تزال في عدتها؛ فلا عليك أن شئت أن تراجعها بإشهاد شاهدين أنك راجعتها بصداقها، وعلى ما بقي من طلاقها، ويخبرها الشاهدان بذلك قبل أن تباشرها، وأما بعد عدتها؛ فلا بد من عقد جديد مع جميع لوازمه الشرعية، والله أعلم.
فيمن طلق زوجته طلقة واحدة، ثم راجعها، ثم كتب لها رسالة كتب فيها: »تحرمين علي، وتحلين على أي رجل بعدي«، فهل تطلق بذلك مع قصده الطلاق، وهل له مراجعتها؟