فتاوى النكاح
الجزء ٢ · صفحة ١٥٠إن كنت قصدت بالتكرار التأسيس ـ وهو إنشاء طلاق جديد في كل مرة ـ بانت منك بثلاث طلقات، وهي الطلقة الأولى واثنتان بعدها، ولم تصادف الثالثة محلاً، ولا تحل لك حتى تنكح زوجا غيرك، وإن كنت لم تقصد التأسيس؛ حُمِل على التأكيد، وخرجت منك بطلقة مضافة إلى الطلقة السابقة، وتجوز لك مراجعتها بما بقي من طلاقها، وهو طلقة واحدة، والله أعلم.
قلت لزوجتي: »طالق طالق طالق«، وحرمت، وحللت، فما الحكم في ذلك؟
إن كنت قصدت بالتكرار التأسيس، وهو إنشاء طلاق جديد في كل مرة؛ فقد بانت منك بالثلاث، ولا تحل لك حتى تنكح زوجًا غيرك، وأما التحليل والتحريم؛ فهما من شأن الله؛ ولا دخل لك في ذلك، ولكنك متطاول على الله؛ لأنك لا تخشاه ولا تقدره حق قدره، فالله المستعان.
طلقني زوجي ثلاث تطليقات متتالية، وقد اعتبرت طلقة واحدة باعتبار قصده من التكرار، فراجعني، ثم طلقني مرة أخرى بنفس اللفظ السابق، فما حكم رجوعي إليه؟ وهل لي الاختيار في الرجوع؟
إن كان قصد بالتكرار التأسيس ـ وهو إنشاء طلاق جديد في كل مرة ـ فإنك تبينين بذلك منه، ولا تحلين له حتى تنكحي زوجًا غيره نكاحًا صحيحًا لا تدليس فيه، وإن كان قصد به التأكيد؛ فهي طلقة واحدة مضافة إلى الطلقة السابقة، وله أن يراجعك ما دمت في العدة بما بقي من طلاقك وهو طلاق واحد، ولا يتوقف ذلك على رضاك، وبعد العدة يكون كواحد من الخطاب يجوز له أن يتزوجك بعقد جديد مع جميع لوازمه الشرعية، والله أعلم.
فيمن قال لزوجته: »أنت طالق«، فأثارته الزوجة بكلامها، فقال لها مرة أخرى: »أنت طالق«، فطلب منها أن تخرج من الغرفة، وعند خروجها قال مرة ثالثة: »أنت طالق«، فما حكم تكرار الطلاق في هذه الحالة؟