فتاوى النكاح
الجزء ٢ · صفحة ١٥١إن أراد في كل مرة طلاقًا جديدًا؛ فهي طالق ثلاثًا، لأن الطلاق يتبع الطلاق ما دامت المرأة في عدتها، وإن أراد في المرتين الأخريين تأكيد ما أنشأه من طلاق في المرة الأولى؛ تطلق واحدة، وله أن يراجعها، إن كان هذا الطلاق غير مسبوق بطلقتين من قبل، والله أعلم.
قلت لزوجتي: »يا فلانة بنت فلان أنت طالق.. طالق.. طالق«، ثم بعد مدة تبين أنها حامل، والآن أرغب في مراجعتها، فأرجو أن تبينوا لي الجواب على مذهب الإمام الشافعي؟
لا خلاف في ذلك بين مذهب الإمام الشافعي وغيره من أئمة المسلمين، فالمرجع في ذلك إلى ما قصدت، فإن كنت قصدت بالتكرار التأسيس ـ وهو إنشاء طلاق جديد في كل مرة ـ بانت منك بالثلاث؛ لأن الطلاق يتبع الطلاق ما دامت المرأة في العدة، وإن كنت لم تقصد به التأسيس؛ فهو محمول على التأكيد، وتطلق واحدة، ولك أن تراجعها إن كانت هذه الطلقة غير مسبوقة بطلقتين من قبل، والله أعلم.
فيمن طلق زوجته طلاقًا واحدًا، فراجعها، ثم طلقها ثلاث تطليقات متتاليات، ولكنه كان في حالة سكر، غير أنه لما صحا من سكره اعترف أنه طلقها، فهل له مراجعتها إن أراد ذلك؟
إن كان طلقها ثلاثًا، وقد كان طلقها واحدة من قبل؛ بانت باثنتين بعد الواحدة السابقة، فلا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره نكاحًا صحيحًا لا تدليس فيه، ثم تخرج عنه بوجه من وجوه الفراق، وبعد عدتها منه تحل للأول بعقد جديد مع جميع لوازمه الشرعية، والله أعلم.
إنني أعاني من نوبات نفسية، وأتناول الحبوب المهدئة؛ لأجل العلاج، غير أني توقفت عن الحبوب بسبب صيام شهر رمضان، مما جعلني أطلق زوجتي طلاق الثلاث وأنا في حالة غير طبيعية، فهل يثبت الطلاق بذلك؟