فتاوى العبادات
الجزء ١ · صفحة ٥٧ليس في ذلك حديث، وإنما هو قول طائفة من العلماء، وتدل عليه أشياء، منها عدم جواز تقدم المأموم إمامه، وحمل الإمام عنه بعض الواجبات، كقراءة ما زاد على الفاتحة، ووجوب إتمام المسافر خلف المقيم، وقول النبيىـ صلى الله عليه وسلم ـ ((إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا صلى قياماً فصلوا قياماً وإذا صلى قاعداً فصلوا قعوداً))، حيث أسقط القيام وهو ركن متابعة للإمام، ومن أجاز صلاة المفترض خلف المتنفل فحجته حديث معاذ، والمانعون يرون الحديث خاصا لأجل تعليم الصلاة، ولا مانع من العكس. والله أعلم.
ما قولكم ـ فضيلة الشيخ ـ في رجل مسافر عين إماماً في مسجد ليصلي بالناس جماعة وفيهم المقيم والمسافر، فأخذ يصلي بهم الظهر والعصر جمعاً وقصراً وكذلك المغرب والعشاء، مما أدى إلى انقسام الجماعة فمنهم من يصلي معه ومنهم من يصلي كل صلاة في وقتها منفرداً أو مع إمام آخر؟
الأولى له إفراد كل صلاة في وقتها، وهذا الذي يتفق مع عمل الرسولـ صلى الله عليه وسلم، والمقيم يصلي خلفه ركعتين ثم يتم ما بقي من صلاته منفرداً. والله أعلم.
ما الحكم في رجل لا يصلي في جماعة، ويرى أن صلاته منفردا في هذا الزمن خير من الصلاة في جماعة لعموم الفساد وكثرة المنافقين، والذين لا يطمئن بالصلاة خلفهم فما حكم ظنه هذا؟ وهل تقبل صلاته منفرداً؟