فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى النكاح

الجزء ٢ · صفحة ١٥٤

أما تكرارك الطلاق فحكمه عائد إلى قصدك، فإن قصدت به التأسيس ـ وهو إنشاء طلاق جديد في كل مرة ـ فإنه يقع بعدد ما كررت إلى أقصى الطلاق ـ وهو ثلاث مرات ـ وعليه ففي هذه الحالة تبين منك بالثلاث، فلا تحل لك حتى تنكح زوجاً آخر نكاحاً صحيحاً لا تدليس فيه، وإن لم تقصد به التأسيس كان محمولاً على التأكيد، وخرجت منك بطلقة واحدة، ولا مانع في هذه الحالة من مراجعتها، إن لم يكن هذا الطلاق مسبوقاً بطلاقين من قبل، وأما تحريمك إياها فهو افتراء كذب على الله تعالى، فإن التحليل والتحريم إلى الله ولا دخل للعباد فيهما، قال تعالى: ﴿ وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلاَلٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُواْ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ ﴾ ( )، وتجب عليك التوبة من ذلك، وأما تأثيره على الزوجة فبحسب نيتك أيضاً، فإن قصدت به الطلاق فهو طلاق، إن قصدت واحدة أو ثلاثاً فثلاث، وإن قصدت به الظهار أو الايلاء فكذلك، وإن لم يكن لك قصد فعليك بجانب التوبة كفارة يمين، والله أعلم.

رجل قال لزوجته( طالق طالق طالق)، وعندما سئل عن قصده قال لا أدري لأنني كنت غضبان، فما قولكم في ذلك؟

يحمل تكراره على التأكيد إلا إذا قصد التأسيس، لأن من شأن المنفعل تكرار الكلام تأكيداً، والله أعلم.

ما قولكم في رجل أمي لا يعلم التأسيس من التوكيد فقال لامرأته: ( طالق طالق طالق)، فهل له مراجعتها؟

إن كان لا يميز التأسيس من التوكيد فتكراره محمول على التوكيد، وتطلق به المرأة طلقة واحدة وله أن يراجعها على سبيل المراجعة الشرعية، إن كان هذا الطلاق غير مسبوق بطلاقين من قبل، والله أعلم.

ما الحكم فيمن قال لزوجته: أنت طالق ومفارقة والعيشة معك حرام؟

٥٧٣ / ١٬٤٠٦