فتاوى النكاح
الجزء ٢ · صفحة ١٥٦فيمن اتصل بزوجته بالهاتف وقال لها: "إن لم تأت الآن فسأرسل ورقة الطلاق في الصباح بالثلاث"، فلم تذهب إليه ولا هو أرسل لها الورقة، فما حكم ذلك؟
إن قال "سأرسل ورقة الطلاق" ولم يقل "إن لم تأت فهي طالق" فهذا وعد بالطلاق؛ فإن أتمه تم وإن لم يتمه لم يتم، والله أعلم.
فيمن قال لزوجته: " والله إن دخل أهلك بيتنا فسوف أطلقك"، فدخل أهلها البيت ولم يطلقها فهل يقع طلاق بذلك؟
إن كان قال لها بهذه الصيغة التي في السؤال فذلك وعد بالطلاق؛ ولا يقع به الطلاق، وإنما عليه أن يكفر يمينه( ) ويتوب إلى ربه لأن في كلامه داعية القطيعة، وهو دليل أنه لا يخاف الله، فبئس الزوج هو وبئس ما يقوله، والله المستعان.
قال لي زوجي: "إذهبي إلى بيت أبيك تراني بطلقش، وأرسلي أحداً يأخذ ملابسك". فذهبت إلى بيت أهلي وقد مضى على ذلك مدة، ولم يأت إلى بيت أهلي ليردني إليه، فهل يعد ذلك طلاقاً منه؟
ما قاله إنما هو وعد بالطلاق وليس هو طلاقاً، فلا تطلقين به حتى يطلقك، وإنما لك الحق في مطالبته، إما بأن يؤدي حقوقك كلها وإما بأن يطلقك، والله أعلم.
فيمن يكرر على زوجته لفظ "أطلقش أطلقش"؛ يكرر ذلك عليها بسبب وبدون سبب، فهل تطلق منه بذلك؟
هذا وعد بالطلاق، فإن طلقها طلقت وإلا فلا، ولا ريب أن ذلك مناف للأخلاق التي يجب على الزوج أن يعامل بها زوجته، فهو آثم لعدم حسن عشرتها، والله أعلم.
فيمن حدث شجار بينه وبين زوجته فقال لها: "ليس لك دواء إلا الطلاق؛ ولكنه لن يحصل". فهل تطلق بذلك؟
ليس قوله: "ليس لك دواء إلا الطلاق" طلاقاً، بل تبقى زوجته ما لم يطلقها، وعليها طاعته والقيام بكل ما له من الحقوق الزوجية، وعليه لها أيضاً كل ما للمرأة على زوجها من الحقوق، والله أعلم.
فيمن قال لوالد زوجته: "إذا لم تمش ابنتك على الطريق القويم والله لأطلقها طلاق الثلاث"، فما قولكم في ذلك؟