فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى النكاح

الجزء ٢ · صفحة ١٥٧

إن كان سؤالك عن قوله: "والله لأطلقنها طلاق الثلاث" هل يقع به الطلاق؟ فالجواب: أن الطلاق بذلك لا يقع حتى يوقعه؛ لأنه مجرد وعد مؤكد بالقسم؛ فإن قصد عدم تطليقها فليكفر يمينه، ولعمر الحق إن هذا الرجل من الهوس والحماقة بمكان، والله أعلم.

ما قولكم فيمن قال لزوجته: "لازم أطلقك.. لازم أطلقك"، فهل يقع بذلك الطلاق؟

هذا توعد منه لها بالطلاق، ولا يقع به الطلاق حتى يطلقها، والله أعلم.

لقد صارت خلافات بيني وبين زوجتي، قلت لها: "إذا ذهبت الوادي تراني أطلقك" فذهبت ولكن لم أطلقها، فقيل لي: إن الطلاق بذلك واقع، فرجعتها بلا شهود، والطلاق الثاني لفظت عليها "طالقة"، وأما الثالثة كنت في حالة نفسية وأتعالج في المستشفى ولفظت عليها "طالق"، فهل خرجت من عصمتي؟

أما قولك في المرة الأولى: "تراني أطلقك" فليس بطلاق منجز، وإنما هو توعد بالطلاق فلا يعتد بها، وإنما العبرة بما كان منك في المرتين الأخريين، فيقع كلا الطلاقين؛ إلا إن كانت الحالة النفسية التي ذكرتها في المرة الأخيرة أدت بك إلى فقدان وعيك، إذ لا اعتداد بتصرفات فاقد الوعي، هذا واعلم أن مراجعة الزوجة بعد الطلاق الأول أو الثاني تتوقف على إشهاد شاهدين، لقوله تعالى: ﴿ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ ﴾ ( ) ولا يعتد بما يكون من المراجعة بين الرجل وامرأته من غير إشهاد، وعلى الشاهدين أن يبلغا المرأة قبل أن يعاشرها الزوج عشرة الأزواج وقبل انتهاء عدتها، ولئن خرجت من عدتها قبل ذلك فهي أملك بنفسها، فإن أرادها الزوج فبعقد جديد مع جميع لوازمه الشرعية، والله أعلم.

الحلف بالطلاق:

رجل حلف إن دخلت أخته بيت فلان أو فعلت الشيء الفلاني بطلاق الثلاث، فدخلت المذكورة وفعلت المحلوف عليه، ماذا ترون في زوجته؟ هو الآن معنا؟

٥٧٦ / ١٬٤٠٦