فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى النكاح

الجزء ٢ · صفحة ١٦٠

الحلف بالطلاق إن كان بصيغة التعليق؛ وذلك بأن يقول الحالف مثلاً: "إن فعل كذا فامرأته طالق"، ففي هذه الحالة يقع الطلاق بوقوع المعلق عليه، وإن كان بصيغة القسم؛ وذلك بأن يقول مثلاً: "بالطلاق لا يفعل كذا"، ففي ذلك خلاف؛ والراجح عدم وقوع طلاق بذلك، ومن هذا الباب ما نطق به السائل وهو قوله: بسبيل وطلاق.. إلخ؛ فإن الراجح عدم وقوع الطلاق بوقوع المحلوف عليه، وإنما يأثم الحالف لحلفه بغير الله عز وجل، والله أعلم.

بيني وبين ابن عمي سوء تفاهم مما جعلني أحلف بالطلاق أن لا أدخل منزله، ثم بعد أربع سنوات أخبرت أن أبي قد توفي فخرجت لأشيع جنازته، ووقفت خارج منزل ابن عمي؛ مما جعل والد زوجتي يأمر ابنته كي تبحث عن أحد ليقول: أنه رآني داخل منزل ابن عمي، فما الحكم في ذلك؟

إن كان حلفك بصيغة التعليق وذلك بأن قلت: (إن دخلت فهي طالق)، فتطلق بدخولك الذي علقت عليه الطلاق، وإن كان بصيغة القسم وذلك بأن قلت: ( بالطلاق لا أدخل) فإن الطلاق لا يقع على الراجح، غير أنك تأثم بحلفك بغير الله، فتب إلى الله يتب عليك، والله أعلم.

حلفت على زوجتي بالطلاق إن دخلت منزل فلان، ثم بعد مدة طويلة أردت أن أسمح لها بذلك بسبب ظروف ملحة، فهل يصح ذلك أم لا؟

إن كان حلفك بصيغة التعليق، وذلك بأن تقول: ( إن دخلت بيت فلان فهي طالق) فإنها تطلق بدخولها؛ سواء كان ذلك برضاك أو بدون رضاك؛ لأن الطلاق المعلق يقع بوقوع المعلق عليه، وأنت لم تقيد في تعليقك الطلاق على دخولها ذلك البيت بكونه بغير رضاك، وإن كنت حلفت بصيغة القسم وذلك بأن تكون قلت لها: "بطلاقك لا تدخلين ذلك البيت" أو نحو هذا من القول ففيه خلاف، والراجح عدم وقوع الطلاق بمثله؛ لأنه مجرد قسم بغير الله تأثم به وتلزمك التوبة؛ لحرمة الحلف بغير الله، ولكن لا يقع به طلاق حتى مع الحلف، فأفهم الفرق بين الصيغتين وحكميهما، والله أعلم.

٥٧٩ / ١٬٤٠٦