فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى النكاح

الجزء ٢ · صفحة ١٦٢

الحلف بالطلاق فجور وفسوق؛ لثبوت النهي عن الحلف بغير الله تعالى، فعلى من صدر منه التوبة إلى الله عز وجل، ولا يمنع هذا الحلف أن يزوج وليته بمن حلف أن لا يزوجه بها، فإن كان حلفه بصيغة التعليق وذلك بأن يقول: " إن زوجه بها فامرأته طالق" مثلاً وقع الطلاق بحسب ما علق إن زوجه بها، وإن كان بصيغة القسم وذلك بأن يقول مثلاً: "بالطلاق لا أزوجه بها" ففي وقوع الطلاق مع الحنث خلاف، والأصح عدم وقوعه؛ لأنه مجرد قسم بغير الله عز وجل يأثم ولا يقع الطلاق، والله أعلم.

قلت لزوجتي: "بطلاق الثلاث ما تروحي بيت أهلك إلا بعد يومين"، وفعلاً المرأة لم تذهب إلا بعد ذلك فهل، يقع الطلاق بذلك؟

بئس ما قلت، فإنك أقسمت بغير الله تعالى؛ ومن أقسم بغير الله فقد كفر، "يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم"، ما بالك تنسى ربك فتجعل له أنداداً؟ فإن قسم العبد لا يجوز بغير معبوده، فاتق الله وتب إلى ربك عن جعل الشريك والند له، وأمسك عليك زوجك، والله أعلم.

حلف زوجي بالطلاق أنه سوف يقوم بإلغاء تأشيرة زوجة أبيه؛ وهي هندية الجنسية خلال أربعة عشر يوماً، وذلك بسبب المشاكل التي تثيرها؛ والتي خلفت خلافات بيني وبين زوجي، والآن وقد مضى أكثر من أسبوعين ولم يلغ التأشيرة، فما الحكم الشرعي في حلفه؟

لا يخلو إما أن يكون بصيغة التعليق أو بصيغة القسم؛ فإن كان بصيغة التعليق وذلك بأن يقول لك: " إن لم يلغ تأشيرة زوجة أبيه فأنت طالق"، فالطلاق يقع في هذه الحالة بمضي المدة التي حددها لإلغاء التأشيرة، وإن كان بصيغة القسم وذلك بأن يقول: "بالطلاق لألغين تأشيرتها"، فإنه يأثم في هذه الحالة بقسمه بغير الله، ولكن لا يقع بذلك طلاق ولو لم يلغ التأشيرة على الراجح؛ لأنه مجرد حلف بغير الله تعالى؛ كما لو حلف بالصيام أو الزكاة أو الحج، والله أعلم.

حلفت على ابني بطلاق أمه؛ بسبب شربه للدخان، فما الحكم في ذلك؟

٥٨١ / ١٬٤٠٦