فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى النكاح

الجزء ٢ · صفحة ١٦٤

بئس ما فعلت، فما الذي يعني الزوجة من خلافك مع أبيك، وإنما جمعت بين عقوق الأب والإساءة إلى الزوجة فمثلك لا يستحق أن يزوج، ولكن يا لسوء حظ هذه المرأة التي رمت بها الأقدار إلى عصمتك وأردتها إلى كنفك، ولو كنت تعلم حقوق الأبوة وحقوق الزوجية لجأرت من هذا العمل الأرعن الذي صدر منك، فيالك من أحمق جهول، هذا وإن كنت علقت طلاق زوجتك على مبيت أخوتك في بيت أبيك؛ وقع الطلاق بمجرد مبيتهم عند أبيهم، أما إن كان ذلك بطريقة القسم؛ وذلك بأن تقول مثلاً: "بطلاق زوجتي لا يبيت أخوتي في بيت أبي"، فقد ارتبكت أمراً إدّا بقسمك بغير الله؛ وهو كفر كما جاء في الحديث فعليك التوبة منه، ولكن اختلف في وقوع الطلاق بذلك مع الحنث؛ والصحيح عدم وقوعه، وبناءاً على وقوعه ـ إن كنت جئت بالتعليق كما ذكرنا في الصورة السابقة ـ فلك أن تراجع زوجتك إن كان هذا الطلاق غير مسبوق بطلاقين من قبل، وذلك في أثناء عدتها بعد وقوع طلاقها؛ وذلك بأن تشهد شاهدين أنك راجعتها بصداقها وعلى ما بقي من طلاقها، والله أعلم.

أنا شاب كنت متزوج ثم طلقك زوجتي منذ عدة أشهر، والآن أريد الزواج من فتاة ولكن هنالك مشكلة وهي أن في يوم من الأيام حصلت مشكلة بيني وبين زوجتي السابقة وفي منزل والدي، فاضطر والدي إلى اتخاذ قرار ضد المشكلة التي حصلت وحلف بالثلاث بطلاق أمي لو تقدم معي لخطبة أي فتاة، فهل يجوز أن يأتي معي لكي يتعرف على أحد من أهل الفتاة مثل خالها؛ وبدون التدخل في موضوع الخطبة فقط للتعارف بينهما، هل ذلك يثبت طلاق والدتي من والدي؟

٥٨٣ / ١٬٤٠٦