فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى النكاح

الجزء ٢ · صفحة ١٦٦

رجل متزوج من امرأة وعنده اولاد منها، وأراد الزواج من امرأة اخرى، وعندما ذهب لخطبة المرأة الثانية قالت له: هل أنت متزوج من قبل، فقال: نعم تزوجت وطلقت، فقالت له: احلف بالله بذلك، فحلف الرجل على ذلك، ولكن الرجل حلف بدون قصد أو نية بالزوجة الأولى، ولم يكن له النية الصادقة على طلاقها، ولم يذكر اسم زوجته الأولى، ولم يحرم ولم يحلل، ولم يذكر كلمة الطلاق في وجه زوجته الأولى، فما الحكم في ذلك، هل تطلق زوجته الاولى منه؟ وإذا كانت تطلق هل له أن يراجعها، وماذا عليه لو أراد أن يراجعها؟ علما أن الرجل نادم ويريد استرجاع زوجته الأولى؟

التحليل والتحريم امرهما إلى الله، ولا دخل لأحد فيهما في طلاق ولا في غيره، ﴿ وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلاَلٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُواْ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ ﴾ ( ) ومن حلل ما حرم الله، أو حرم ما أحل الله فهو كافر لا صلة له بالإسلام، وأما ما كان من هذا الرجل من الحلف بأنه طلق؛ فإن كان قصد أنه طلق فيما مضى وهو لم يطلق فهو كاذب، وعليه كفارة حنثه، وأما إن كان أوهم سامعه بأن منشئ طلاق زوجته بذلك، فقد طلقت منه زوجته ولو لم يكن قاصدا طلاقها؛ لأن ثلاثا جدهن جد، وهزلهن جد، النكاح والطلاق والرجعة، وإن كان هذا الطلاق غير مسبوق بطلاقين من قبل فله أن يراجعها على سنن المراجعة، والله أعلم.

ما قولكم فيمن قال لآخر: "حلفت لك بالطلاق لا أعطيك شيء مما تطلبه"، فهل تطلق زوجته بذلك؟

هذا فاسق؛ لأن الحلف بالطلاق من شيمة الفساق، فعليه التوبة إلى الله، وبما أن حلفه بصيغة القسم لا يقع به طلاق، والله أعلم.

ما قولكم في شخص حلف بطلاق زوجتيه الاثنتين أنه ما يدخل منزل والده، بسبب مشكلات بينهما، فهل يصح هذا الحلف وماذا يلزم الابن؟

٥٨٥ / ١٬٤٠٦