فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى النكاح

الجزء ٢ · صفحة ١٧٣

إن ثبت أن أباه هدده بالسلاح؛ ليبطش به إن لم يطلق امرأته في الحال، وهو في حال تهديده جاد غير هازل، وفي قرارة نفس الولد ـ أي الزوج ـ أن أباه سينفذ ما هدده به إن لم يطلق، فإن الطلاق لا يقع بذلك ولا تحسب هذه الطلقة، والله أعلم.

فيمن أكرهه والده على تطليق زوجته بدون موجب شرعي وبدون رغبة منه، فهل يقع طلاقه في هذه الحالة؟

بئس ما فعل هذان الأبوان إن أكرها ابنهما من غير موجب أن يطلق امرأته، وطلاق الابن لها ماض إلا إن أكرهاه بالسلاح ونحوه وخشي منهما الفتك به إن لم يطلق، فلا طلاق في مثل هذه الحالة، والله أعلم.

طلاق الهازل وفاقد الوعي:

رجل سأله صاحبه عن زوجته فقال: "مطلقنها" دون أن يقصد ذلك، وإنما قالها دون أن يدرك ما يترتب على اللفظ، وقد مضى على هذه القضية أعوام طويلة، والرجل يسأل عما يلزمه في ذلك؟

"ثلاث جدهن جد وهزلهن جد النكاح والطلاق والرجعة"، فإن كان طلقها من قبل ولم يكن قصد إنشاء طلاق آخر حمل على الطلاق الأول وإلا طلقت، هذا إن تعمد النطق بهذه الكلمة وإن كانت انفلتت منه بدون قصد النطق بها فلا عبرة بها ولا يقع بها الطلاق، والله أعلم.

امرأة تقول أن زوجها اتصل بها وقال لها: "طالق" على سبيل المزاح، والرجل ينكر أنه قال ذلك، وإنما اتصل بها ليبارك لها بالزواج لا غير فما الحكم في ذلك؟

إن كان قال لها: "أنت طالق"، فقد وقع عليها الطلاق ولو كان ذلك مجرد مزاح، وإن لم يقل ذلك فلا طلاق، وإن اختلفا بحيث ادعت عليه وأنكر؛ فالقول قوله مع يمينه، والله أعلم.

فيمن تزوج بامرأة، وقبل الدخول بها خطب امرأة أخرى، فسألوه عن زوجته الأولى فأخبرهم بأنه طلقها علماً أنه لم يطلقها، وإنما قال ذلك؛ لأجل أن يوافقوا على تزويجه، فهل تطلق زوجته بذلك؟

٥٩٢ / ١٬٤٠٦