فتاوى النكاح
الجزء ٢ · صفحة ١٧٧دخل زوجي البيت وهو سكران فقال: إذا خرجت من باب الشقة فاعتبري نفسك طالق، وبسبب الخوف الذي أصابني اضطررت أن أخرج إلى بيت أهلي، وبعد الأخذ والرد في القضية رجعت إلى بيت زوجي باعتبار إن الطلاق حصل وهو سكران، فلا يثبت، وبعد مدة من هذه القضية اعترف زوجي أمامي بأن الطلاق الذي حصل كان وهو واع، فما الحكم في هذه القضية؟
بما أنه اعترف أنه كان واعياً عندما نطق بطلاقك المعلق؛ فالطلاق واقع لوقوع المعلق عليه، وبقاؤك عنده بدون رجعة يعد زنا، وتحرمين عليه به، والله أعلم.
فيمن طلق زوجته طلاقاً واحداً فراجعها، ثم طلقها ثلاث تطليقات متتاليات، ولكنه كان في حالة سكر، غير أنه لما صحا من سكره، اعترف أنه طلقها، فهل له مراجعتها إن أراد ذلك؟
إن كان طلقها ثلاثاً، وقد كان طلقها واحدة من قبل، بانت باثنتين بعد الواحدة السابقة، فلا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره نكاحاً صحيحاً لا تدليس فيه، ثم تخرج عنه بوجه من وجوه الفراق، وبعد عدتها منه تحل للأول بعقد جديد مع جميع لوازمه الشرعية، والله أعلم.
إنني أعاني من نوبات نفسية، وأتناول الحبوب المهدئة؛ لأجل العلاج، غير أني توقفت عن الحبوب بسبب صيام شهر رمضان، مما جعلني أطلق زوجتي طلاق الثلاث وأنا في حالة غير طبيعية، فهل يثبت الطلاق بذلك؟
طلاق الثلاث دفعة كالثلاث المتفرقات على الراجح، تبين بها المرأة، فلا تحل لمطلقها إلا أن تنكح زوجاً غيره نكاحاً صحيحاً لا تدليس فيه، فإن كنت واعياً عندما طلقتها بالثلاث بانت منك بها، وإن كنت غير واع؛ لأثر نفسي أو نحوه فالطلاق غير واقع، وكذلك إن قصدت طلقة واحدة فزلت لسانك ونطقت ثلاثاً من غير قصد، فهي طلقة واحدة، ولا تمنع من مراجعتها إن كانت غير مسبوقة بطلقتين من قبل، والله أعلم.
رجل طلق زوجته بالثلاث، وكان في حالة غضب شديد وفقدان الشعور؛ بسبب شدة الغضب، فهل يقع الطلاق أو لا؟