فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى النكاح

الجزء ٢ · صفحة ١٧٨

إن كان واعياً لما صدر منه فطلاقه ماض، وتبين منه بالثلاث، فلا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره نكاحاً صحيحاً لا تدليس فيه، وإن كان لم يع قط وإنما علم به من إخبار غيره به، فلا يقع طلاقه منه، والله أعلم.

طلاق المشرك:

إذا طلق المشرك زوجته طلقة أو طلقتين أو ثلاثاً، ثم أسلما، فهل يهدم إسلامه طلاقه، فيستأنف الطلاق من جديد، أم يحسب عليه، فإن كان طلقها واحدة بقيت عنده بطلقتين، وإن كان طلقها طلقتين بقيت عنده بطلقة واحدة، وإن كان طلقها ثلاثاً حرمت عليه حتى تنكح زوجاً غيره.

نرجو من سماحتكم بسط القول في هذه المسألة، إذ لم نجد فيها جواباً موسعاً عند أصحابنا، حتى أن الشيخ السالمي _ رحمه الله _ ذكر في جوابه للشيخ المالكي أنه لم يجد هذه المسألة في الأثر إذ قال: -

إن الجواب بابه قد أغلقا

ولم أجده أثراً منمقاً

نعم سأل شيخنا العلامة أبو مالك إمامنا نور الدين السالمي _ رحمهما الله _ عن ذلك فكان من جوابه له:

إن الجواب بابه قد أغلقا

ولم أجده أثراً منمقا

لكنني أقول فانظر مشفقاً

خوف الخطا وحققن ودققا

التوب جب للذي قد سبقا

ولو يكون مائة قد طلقا

فإن ذا الخطاب ما تعلقا

عليه ما دام بشرك علقا

فحال من عن شركه قد عتقا

كحال من عن أمه قد فرقا

يغفر عنه كل شيء سبقا

فاحكم عليه بابتداء مطلقا

في آية الكتاب عفو أطلقا

والقيد يحتاج له من فرقا

واستأنفوا الطلاق من قد طلقا

أو لم يطلق من مضى موفقا

فذا دليل يدخل المطلقا

حيث الخطاب لم يكن تعلقا

٥٩٧ / ١٬٤٠٦