فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى النكاح

الجزء ٢ · صفحة ١٨١

والخلاف في المسألة مشهور في كتب المذهب كما في المصنف وغيره من كتب أصحابنا، والقول باعتبار طلاقه هو قول ابن محبوب ـ رحمهما الله ـ، والقول الفصل هو الاعتداد بطلاقه قبل إسلامه، وإجراء جميع الأحكام التي تجرى على طلاق المسلم عليه، كما يعتد بجميع عقوده من نكاح وبيع وإجارة وغيرها، وما احتج به الإمام السالمي ـ عفا الله عنا وعنه ـ لا أرى وجيهاً في هذا المقام، فإن جب الإسلام لما قبله، وعفو الله تعالى عما سلف من الذين كفروا إن ينتهوا، إنما هو في الأمور التكليفية من فعل المناهي، وارتكاب المحارم، وترك الأوامر، ولا يدخل فيه ما كان راجعاً إلى خطاب الوضع كالنكاح والطلاق، وإلا لساغ لرجل تزوج في شركه امرأة أن يتزوج في الإسلام أصولها وفروعها، كما يترتب عليه أيضاً أن لا يلتفت في الإسلام إلى ما كان قبله من رضاع وغيره من أنواع أسباب تحريم الزواج، وأنى ذلك والأحاديث ترده، كما يقتضي إطلاق ذلك، جواز أن يتزوج الرجل في الإسلام من تزوجها أبوه او ابنه قبل الإسلام، ولا يقول ذلك قائل، وبهذا يتضح لك عدم وجاهة ذلك الاستدلال، والتفرقة بين النكاح والطلاق في ذلك لا أعرف وجهها.

٦٠٠ / ١٬٤٠٦