فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى النكاح

الجزء ٢ · صفحة ١٨٧

فيمن قال لزوجته: "إن رأيتني أشرب الخمر مرة أخرى، فأنت طالق"، فهل إن رجع إلى بيته وهو سكران، يقع طلاقها؟

إن كانت لم تره يشرب الخمر، فلا يقع طلاقها، إن كان علق طلاقها على رؤيتها إياه يشرب الخمر، والله أعلم.

قلت لزوجتي يوماً من الأيام: "إنك إذا ذهبت إلى بيت فلانة بنت فلان فاعتبري نفسك طايحة من رقبتي"، وفي مناسبة فرح في هذا البيت استأذنت مني فسمحت لها، ولكنها ترددت في ذلك، ثم كررت لها القول أن تذهب، فأنا راض عنها رضى تاماً، وبعد مضي فترة سنة كاملة أو أكثر رجعت إلى نفسي، وأردت السؤال عن هذا الموضوع، وأؤكد لكم بأنني لست قاصداً الانفصال عنها، ولكن للتخويف والتهديد؟

يركب أحدكم الأحموقة فيقول ما يقول، ثم يتصرف بحسب هواه من غير أن يسأل عن حكمه الشرعي، وتلك هي نتيجة الجهل والله المستعان، أما ما قلته لها فهو من كنايات الطلاق، وكنايات الطلاق تختلف عن صريحه، فصريحه يقع به الطلاق على أي حال بحسب إنشاءه من تنجيز أو تعليق، وكناياته تتوقف على النية، فإن قصد اللافظ بها الطلاق فتطلق بها المرأة وإلاّ فلا، وعليه فقولك "إن ذهبت إلى بيت فلانة بنت فلان فاعتبري نفسك طائحة من رقبتي" يعود حكمه إلى القصد، فإن قصدت به الطلاق وقع بوقوع المعلق عليه، وهو ذهابها إلى بيتها، وإن لم تقصد به الطلاق فلا يقع، والله أعلم.

فيمن حدث شجار بينه وبين زوجته بحضور أهلها فقال: "واحد اثنان ثلاثة وعليكم أن تأخذوا ابنتكم"، فهل يقع بذلك الطلاق؟

أما العدد فلا يدل على الطلاق، إن لم يقترن بما يدل عليه بطريقة التصريح أو الكناية، وأما قوله: "عليكم أن تأخذوا ابنتكم"، فهو من كنايات الطلاق، فإن قصد به الطلاق وقع كما قصد، والله أعلم.

فيمن قال لزوجته: "اذهبي لا أنت زوجتي ولا أعرفك"، فهل يعتبر هذا الطلاق منه، وإذا كان كذلك، فهل له مراجعتها، وهل تلزمه كفارة؟

٦٠٦ / ١٬٤٠٦