فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى النكاح

الجزء ٢ · صفحة ١٨٨

إن قصد به الطلاق فهو طلاق واحد تجوز المراجعة بعده، إن لم يكن مسبوقاً بطلاقين من قبل، وإن لم يكن ناوياً به الطلاق فهو لا شيء، ولا كفارة في ذلك إلا التوبة من الكذب، والله أعلم.

رجل طلق زوجته طلاقين من قبل، ثم بعد ذلك قال لها: "جاءك طلاقك"، فهل يعتبر هذا اللفظ طلاقاً آخر؟

إن كان قصد بما قاله طلاقاً فهي طلقة ثالثة بلا ريب، وأما إن لم يقصد به إنشاء طلاق، وإنما قصد به التهديد بأنه سيأتيك طلاقك، ـ كما يقول القائل لآخر: جاءك حتفك تهديداً له بالقتل ـ فلا أرى أن الطلاق يقع بذلك، والله أعلم.

قلت لزوجتي: "أنت بريئة من ذمتي إذا خرجت من الغرفة" فخرجت، فهل ذلك طلاق أم لا؟

هذه العبارة من كنايات الطلاق، فإن قصدت بها الطلاق فذلك طلاق، وإن لم تقصد بها الطلاق، فلا يقع بها الطلاق، والله أعلم.

قلت لزوجتي: "أنت منفصلة عني"، فهل يعتبر ذلك طلاقاً؟

إن كنت قصدت بذلك الطلاق فهو طلاق، وإلا فلا؛ لأن ذلك مما يدخل في كنايات الطلاق، والله أعلم.

قال لي زوجي: "أنت لحمك محرم علي" فهل يعتبر هذا منه طلاقاً؟

كلامه هذا يحتمل معنيين، فإنه إما أن يقصد بحرمة اللحم حرمة طعمه، فهذا لا يقع به طلاق، ولا ريب أنه محق في ذلك، فإن لحم الآدمي حرام على أي حال، وإن كان يقصد به حرمة الاستمتاع، فهو يعود إلى نيته، فإن قصد بذلك الطلاق فهو طلاق، وإن لم يقصد به الطلاق فعليه كفارة يمين؛ لتحريمه ما أحل الله، وعلى أي حال فإني أرى أن تستقريه عن قصده بهذا الكلام وتعولي على قصده، والله أعلم.

قلت لزوجتي وفي حالة غضب: واحد، اثنان، ثلاثة، فهل تطلق زوجتي بذلك؟

٦٠٧ / ١٬٤٠٦