فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى النكاح

الجزء ٢ · صفحة ١٨٩

قولك: واحد، اثنان، ثلاثة، ليس بشيء إذ ليس هو من صريح الطلاق ولا من كناياته، اللهم إلا أن يكون مقروناً بألفاظ أخرى، هي من باب صريح الطلاق أو كناياته، فإن كان مقروناً بما يدل على الطلاق صريحاً، أعطي حكم الطلاق ولو لم تقصده، وإن اقترن بما يدل عليه كناية، أعطي حكم الطلاق مع قصده، وإن لم يقترن بهذا أو ذاك، فليس من الطلاق في شيء، والله أعلم.

لقد لفظت على زوجتي في حالة غضب، وبلهجتي المحلية قائلاً لها: "أنت خلاص واحد، اثنين، ثلاث) فهل تطلق بذلك؟

لا أدري ما مرادك بذلك، فإن كنت قصدت به الطلاق فالطلاق واقع، وإن كنت لم تقصده فلا يقع، والله أعلم.

قلت لزوجتي: طالق، طالق، طالق، قولاً لا رجعة فيه، علماً أني لم أقصد إلا طلاقاً واحداً، فما الحكم في ذلك؟

ما معنى هذا القصد مع قولك: لا رجعة فيه؟ فإن كنت قصدت به إيضاح قصدك التأسيس ـ وهو إنشاء طلاق جديد في كل مرة ـ فقد بانت منك بالثلاث؛ لأن الطلاق يتبع الطلاق ما دامت المرأة في العدة، وإن قصدت به نفاذ الطلاق فقط مع أنك لم تقصد التأسيس، فهي واحدة كما قصدت، والله أعلم.

فيمن قال لزوجته أنت طليقة، ولم يكن يقصد الطلاق، فما الحكم؟

ليس ذلك من صريح ألفاظ الطلاق، فإن كنت نويت به الطلاق فهو طلاق، وإن لم تنو به الطلاق فليس بطلاق، والله أعلم.

فيمن كان يطالب أباه أن يقتسم مع أخيه ميراث أبيهم، والأب يعرض عن ابنه قائلاً له: إن في الوقت سعة، وإنك عقدت على ابنة عمك ولم تبن بها بعد، وربما تبدي إعراضاً عنك وعدم رغبة فيك متى علمت بتحريضك هذا، فقال الابن بعد وقت: يوم ما تبغاني بس. والولد يزعم أن هذا القول خرج منه عفواً ولم يقصد به طلاقاً، فهل ترون عليه بأساً في التمسك بزوجته، وهل كلمة "بس" تحمل محمل الكنايات؟

٦٠٨ / ١٬٤٠٦