فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى النكاح

الجزء ٢ · صفحة ١٩٠

بناءً على ما يقوله الابن من أنه لم يقصد بذلك الطلاق فلا تطلق به امرأته، وأما حمل كلمة "بس" محمل كنايات الطلاق، فهو يتوقف على القرائن اللفظية أو الحالية التي تهيئ دلالتها على ذلك، وعند توافر هذه القرائن تحمل على هذا المحمل وتعطى أحكام الكنايات، والله أعلم.

فيمن قال لزوجته: "إذا ذهبت إلى مكان كذا فليس لك رجوع داخل البيت"، فهل يعد هذا طلاقاً؟

مرد ذلك إلى قصده، إن قصد به الطلاق فهو طلاق، وإلا فلا؛ لأن هذا اللفظ أقرب إلى أن يكون من كنايات الطلاق، والله أعلم.

أخبرت أخي أن يذهب إلى زوجتي ويقول لها: "طالق إن أردت اثنين، أو ثلاث، أو أربع" فاكتفت بالطلاق ولم تختر غيره، فما الحكم في ذلك؟

إن قصدت بذلك التخيير فلتختر هي، وإن قصدت بذلك إضافة طلاق جديد في كل مرة، بانت منك بالثلاث، والله أعلم.

فيمن قال لزوجته: "إن فعلت كذا فلا أعرفك ولا تعرفيني"، فهل هذا طلاق؟

هذا ليس بطلاق، إلا إن كان نوى به الطلاق، فيمكن أن يحمل على أنه من كناياته، والله أعلم.

ما قولكم في امرأة طلبت نقوداً من زوجها فرفض، فقالت له: "لماذا لا تعطيني ألست زوجتك والمسؤول عني؟ فرد عليها قائلاً: "لا أنت ما حرمتي"، وكررها ثلاث مرات بنفس اللفظ، فهل يعتبر ذلك طلاقاً؟

يرجع حكم ذلك إلى قصده، فإن قصد بقوله ذلك الطلاق طلقت، وإن لم يقصد به الطلاق، فهو كذب يؤثم عليه، ويجب عليه أن يتوب منه، والله أعلم.

ما قولكم فيمن قال لزوجته: "واحد، اثنان"، قاصداً بذلك طلاقاً، فهل تطلق بذلك، وهل له مراجعتها؟

إن كان سبق بينهما حديث فيه ذكر للطلاق، وكان قوله: واحد، اثنان يفهم منه بناءً على ذلك الكلام أنه تطليقة وتطليقتان، فهي ثلاث تطليقات، ولا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره نكاحاً صحيحاً لا تدليس فيه، أما إن نطق به مبتوراً فهو ليس من صريح الطلاق ولا من كنايته، والله أعلم.

٦٠٩ / ١٬٤٠٦