فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى النكاح

الجزء ٢ · صفحة ١٩٥

ما قولكم فيمن طلق زوجته بالكتابة، فهل طلاقه واقع؟

اختلف العلماء في الذي يكتب طلاق امرأته دون أن يتلفظ به، هل يكون له حكم الطلاق أم لا؟، والراجح أن الطلاق يقع بالكتابة كما يقع بالقول؛ لأن القلم أحد اللسانين، وهو يعبر عن كل ما يعبر عنه اللسان ويفهم عنه ما يفهم عن اللسان، فلا مناص عن وقوع الطلاق، واحتجاج القائلين بخلاف ذلك بقول الله تعالى: ﴿ قَالَ آيَتُكَ أَلاَّ تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ إِلاَّ رَمْزًا ﴾ ( ) مردود بأن الآية أدل على الطلاق منها على خلافه، فإن الاستثناء دليل على أن المستثنى من جنس المستثنى منه، وإذا كان ذلك في مطلق الرمز فكيف بالكتابة التي هي أكثر دلالة وأبين معنى؟ والله أعلم.

ما رأيكم في من كتب إقراراً بطلاق زوجته، ثم مزق هذا الإقرار بعد شهر، علماً بأنه لم يعلم به أي أحد، فهل يعتبر هذا الإقرار طلاقاً؟

نعم يثبت طلاقه، والقلم أحد اللسانين، فهو حجة على صاحبه، والله أعلم.

ما قولكم فيمن طلق زوجته بواسطة رسالة دون لفظ منه، أيقع الطلاق أم لا؟

الطلاق واقع على الصحيح، وإن لم يكن هذا الطلاق مسبوقاً بطلاقين من قبل فلا مانع من مراجعتها، وذلك بإشهاد شاهدين على الرجعة قبل انتهاء عدتها، ويخبرها الشاهدان بالرجعة قبل أن يواقعها الزوج، والله أعلم.

ما قولكم في رجل كتب طلاق زوجته في رسالة، ثم ندم على ذلك وتدارك الرسالة قبل وصولها إلى زوجته، فهل يقع طلاقه على ذلك؟

القلم أحد اللسانين، والكتابة كالنطق فتطلق المرأة سواء وصلتها الرسالة أم لم تصلها، هذا هو القول الصحيح، والله أعلم.

التوكيل في الطلاق:

حصل خلاف بيني وبين زوجتي بسبب أهلها، وكنت على أهبة السفر فقلت لوالدي: أنا مسافر وافعلوا ما تريدون وأنا راض به. فذهب والدي بعد ذلك وطلق المرأة، فهل يقع الطلاق على هذا، أو لا بد أن أصرح له الأمر بتطليقها حتى يقع الطلاق؟

٦١٤ / ١٬٤٠٦