فتاوى النكاح
الجزء ٢ · صفحة ١٩٦إن كنت أردت بما قلته لأبيك تفويضه في طلاق امرأتك فالطلاق واقع، وإلا فالطلاق غير واقع إلا إن أتممت ما فعله، والله أعلم.
فيمن قال أمام جماعة من الناس: الذي يقوله فلان أنا أتمه، فقال هذا الفلان: زوجتك طالق، فهل يقع بذلك طلاق؟
لا يقع بذلك طلاق إلا إن أتمه الزوج بعد تطليق الآخر لها، أو يكون قصد الطلاق بما قاله له من قبل، هذا ما أراه فلينظر فيه، والله أعلم.
ما قولكم في رجل أوكل إلى آخر أن يطلق له زوجته، فأخبر هذا الأخير أم الزوجة بأن فلان أمرني أن أطلق فلانة، ولكن الوكيل لا يدري إن كان موكله أمره أن يطلق طلقة واحدة أم ثلاثاً، ثم بعد مدة توفي الوكيل والآن الرجل يريد أن يرد زوجته فهل يصح ذلك؟
الأصل في الطلقة أنها طلقة واحدة حتى يثبت خلاف ذلك، وعليه فله أن يراجعها في العدة إن لم تكن هذه الطلقة مسبوقة بطلقتين من قبل، والله أعلم.
الطلاق بالنية:
اطلعت على الاختلاف في مسألة طلاق النفس هل هو واقع أو لا؟ وقد استدل القائلون بعدم وقوعه بالحديث المروي عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ "إن الله تجاوز لأمتي عما حدثت به نفسها ما لم تتكلم به أو تعمل"، فهل هذا الحديث ثابت عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ؟
نعم هو حديث ثابت، على أن الطلاق حل لما عقد بالقول، فلا يكون إلا بالقول، كما أن العقد لا يكون إلا بالقول، والله أعلم.
فيمن نوى أن يطلق زوجته، وقد أخبر أخاها بذلك وعلمت هي بنيته، فهل يقع الطلاق بنيته؟
إن كان لم يقل لها: "طلقتك" أو نحو هذا من القول، فالطلاق غير واقع بها، والله أعلم.
فيمن يجول بخاطره طلاق زوجته، وأحياناً يخبر عما ينويه، فهل تطلق الزوجة بذلك؟
إن كان أخبر عن مجرد النية ولم يقل أنه طلقها، فلا تطلق بمجرد النية أو بإخباره عنها، والله أعلم.
طلاق الحاكم: