فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى النكاح

الجزء ٢ · صفحة ٢١٩

إن كان جامعها وهو ناسٍ تعليقه طلاقها على زواجه بامرأة أخرى، فإن تلك المواقعة لا تحرمها عليه إذ لم يقصد الزنى، اللهم إلا إن كانت هي ذاكرة ووافقته على الوقاع، وأما إن تذكرا معاً بعد الوقاع، فلا مانع من أن يتزوجها من بعد، والله أعلم.

طلقت زوجتي طلاقاً رجعياً وراجعتها في عدتها، وأشهدت خمسة أشخاص وذلك بحضورها، غير أن الشهود أبوا أن يشهدوا، فما الحكم في ذلك؟ وهل تعتبر المراجعة صحيحة؟

إن أشهدتم على الرجعة فالرجعة صحيحة، وعليهم أن يشهدوا، والله أعلم.

الاحسان للمطلقة:

طلقت زوجتي وهي كبيرة في السن، ولم تنجب، ولدي زوجتان وأولاد، ولكنني أريد أن أحسن إليها مدى الحياة وذلك بأن تعيش معي في المنزل، حيث إن المنزل واسع فأقسم لها جزءاً من المنزل، وهي ترغب في ذلك لسوء معاملة أهلها لها، فهل لي أن أفعل ذلك، وهل لهم حق الاعتراض؟

قال الله تعالى: ﴿ وَلاَ تَنسَوُاْ الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ ﴾ ( ) وإن من عدم نسيان الفضل بين الرجل ومطلقته، أن يحسن إليها في معاشرتها، وأن يرعاها في حاجاتها، وعليه فإن قيامك بإيوائها على النحو الذي ذكرته أمر مرغب فيه، وفيه الفضل، والله يؤجرك عليه، وليس لأحد اعتراض في ذلك ما دامت هي راغبة فيه، وإنما يجب أن لا تخلو بها وأن لا تظهر زينتها لك، والله أعلم.

هل للمطلقة متعة، وما مقدارها؟

في ذلك خلاف، والراجح نعم؛ لعموم الآية، ولا تحد بحد إلا المعروف، والله أعلم.

امرأة بانت من زوجها بينونة كبرى، فهل يصح أن تبقى في بيته؛ لكي ترعى أطفالها؟

إن كانت تكون في معزل عنه، ولا يخلو بها إلا مع حضور ذي محرم منها فلا حرج، والله أعلم.

هل يصح أن تسكن المرأة في بيت مطلقها مع أولادها؟

لا مانع من سكون المرأة في بيت مطلقها بمعزل عنه مع أولادها، بحيث لا تخلو به بنفسها، والله أعلم.

٦٣٨ / ١٬٤٠٦