فتاوى النكاح
الجزء ٢ · صفحة ٢٢١ذهب الأكثر إلى أنه طلاق، وقيل بأن الخلع هو فسخ للعقد، وليس طلاقاً، وهذا رأي ابن عباس، وجابر بن زيد ـ رضي الله عنهما ـ ومال إليه الإمام نور الدين السالمي ـ رحمه الله ـ من المتأخرين، والله أعلم.
فيمن طلق زوجته مرتين، ثم في الثالثة افتدت منه، فهل تصح له مراجعتها بعد ذلك إن أرادها؟
الخلع هو طلاق ـ في رأي جمهور أهل العلم، وبه نأخذ ـ وعليه فلا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره نكاحاً صحيحاً لا تدليس فيه، والله أعلم.
هل يجوز أن يخالع الرجل زوجته في طهر مسها فيه؟ وهل تصح مراجعتها بعد الخلع؟
الخلع كالطلاق، في وجوب أن يكون في طهر لم تمس فيه المرأة، وتجوز مراجعة المختلعة بعقد جديد مع جميع لوازمه الشرعية، والله أعلم.
ما الفرق بين الخلع والطلاق؟ وما عدة كل منهما؟
الطلاق هو أن يطلق الرجل المرأة من غير أن يأخذ منها شيئاً، وأما الخلع فهو أن يفسخ العقدة في مقابل أن ترد إليه ما دفعه إليها من الصداق أو بعضه، وعدتهما واحدة على الصحيح وهي ثلاثة قروء، وقيل: بل عدة الخلع حيضة، والله أعلم.
ما قولكم في رجل يسيء معاملة زوجته بالضرب والشتم، ويهددها بالطلاق لولا أن والده يمنعه، ثم إن الزوجة لم تستطع أن تتحمل أذاه، فطلبت منه الطلاق، فوافق على أن تدفع له ضعف المهر الذي دفعه لها، فهل يحق ذلك؟