فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى النكاح

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٢

1. … ليس للرجل أن يلجئ زوجته إلى أن تفتدي منه بسوء معاملته لها، فإن فعل ذلك فإن كل ما يأخذه منها ولو فلساً واحداً فهو سحت، قال تعالى: ﴿ وَإِنْ أَرَدتُّمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا فَلاَ تَأْخُذُواْ مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً (20) وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا ﴾ ( ) وقال ﴿ : وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُواْ بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ ﴾ ( ) وعندما يكون النشوز منها، فله أن يخالعها على أن تدفع له مثل ما أعطاها من الصداق، أو أقل لا أكثر منه، بدليل قوله تعالى: ﴿ فإن خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ ﴾ ( ) مع قول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ" أما الزيادة فلا"( ) والله أعلم.

طلقت زوجتي ثلاث تطليقات في طهر مجامع فيه، وذلك مقابل أن تعيد إلى نصف المهر الذي دفعته لها، فهل لي مراجعتها إن اتفقنا على المراجعة؟

إن كنت قصدت بالتكرار التأسيس ـ وهو إنشاء طلاق جديد في كل مرة ـ بانت منك بالثلاث؛ لأن الطلاق يتبع الطلاق ما دامت المرأة في العدة، وفي هذه الحالة لا تحل لك حتى تنكح زوجاً غيرك نكاحاً صحيحاً لا تدليس فيه، وإن كنت لم تقصد به التأسيس حمل على التأكيد، وخرجت منك بطلقة واحدة، وفي هذه الحالة لك أن تراجعها في خلال عدتها؛ بإشهاد شاهدين أنك راجعتها بصداقها، وعلى ما بقي من طلاقها بشرط رضاها ورد الفدية إليها ـ إن كنت أخذت منها فدية ـ ولو فلساً واحداً، أما بعد العدة فإن أردتها فبعقد جديد مع جميع لوازمه الشرعية وهي رضاها، وإذن وليها، وصداق جديد، وبينة، والله أعلم.

٦٤١ / ١٬٤٠٦