فتاوى النكاح
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٤أما الطلاق المبني على رد الصداق فهو خلع، والأرجح في الخلع أن تكون المراجعة بعده بعقد جديد مع كافة لوازمه الشرعية، وهي رضى المرأة، وإذن الولي، وصداق جديد، وبينة، وقيل: تجوز المراجعة المألوفة بينهما على أن يرد إليها ما اختلعت به، ويشهد على ذلك شريطة أن يكون ذلك برضاها، والله أعلم.
طلقت زوجتي بناءً على رغبتها، مقابل فدية، فهل يحق لها بعد ذلك أن تطالب بصداقها الآجل؟
ذلك يعود إلى الاتفاق الذي بينكما، فإن كنتما متفقين أن الآجل من الصداق داخل في الفدية فلا مطالبة لها، وإن كنتما اتفقتما على أن الفدية بما دفعته إليك فقط فلها المطالبة، والله أعلم.
إذا أرادت المرأة أن تفتدي نفسها من زوجها، فهل يجوز لها أن تدفع له أكثر مما أصدقها إياه؟
السؤال جاء مقلوباً، فإن الذي ينبغي السؤال عنه، هل يحوز للرجل أن يأخذ فدية من زوجته أكثر مما أصدقها؟ لا عن جواز دفع المرأة أكثر مما أخذت من الزوج، ولا ريب أن الزوج ليس له أن يضار زوجته؛ فيأخذ منها شيئاً مما آتاها فضلاً عن أخذه أكثر منه؛ لأن الله تعالى يقول: ( ولا تعضلونهن لتذهبوا ببعض ما آتتيتموهن) ويقول سبحان: ﴿ وَإِنْ أَرَدتُّمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا فَلاَ تَأْخُذُواْ مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً (20) وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا ﴾ ( )، وإن كانت المضارة منها فله أن يأخذ ما أصدقها، وفي الزيادة خلاف والراجح المنع، لحديث "أما الزيادة فلا "والله أعلم.
فيمن طلبت من زوجها أن يطلقها، فطلب منها أن تبرئه من صداقها، وقال لها: أنت طالق بالثلاث، وقد مضى على ذلك سبعة أشهر، والآن يريد أن يراجعها إن كان يصح له ذلك؟