فتاوى النكاح
الجزء ٢ · صفحة ٢٣١حدثت مشاكل بيني وبين زوجتي؛ فذهبت إلى بيت أهلها، فلما أردت إرجاعها لم يوافق على ذلك أهلها، فتم بيننا صلح على يد شيخ المنطقة، على أن يدفعوا لي ألفي ريال، يدفعونها مقدماً، والألف الآخر بعد ستة أشهر، وبعد فترة تبين أن المرأة حامل، ولم يقروا بذلك من قبل، فهل الخلع ثابت بذلك، أم يجوز لي أن أردها بعدما تبين حملها؟
الخلع ثابت، وعدتها أن تضع حملها، وإن أردتها فلا بد من موافقتها برضاها، والأحوط أن يكون ذلك بعقد جديد مع جميع لوازمه الشرعية، والله أعلم.
حدث خلاف بيني وبين زوجتي التي لم أدخل بها حتى الآن، وقد امتنعت عن ذهابها إلى بيت الزوجية، مما استدعى الأمر دخولها السجن حتى تذعن لزوجها، وقد تدخل شيوخ المنطقة؛ لأجل الصلح على أن تخرج من السجن؛ فتنصح وتقنع لتعدل عن رأيها، وإن لم توافق يرجع المهر الذي دفعته إليها وأطلقها، فقبلت بهذا الصلح راجياً رجوعها إلى رشدها، والسؤال هو: هل لي أن أرجع عن هذا الصلح، وأطالب بحقي في عودة زوجتي إلى بيتي؟ أرأيت لو أني طلقتها، هل لي أن أمنعها عن الزواج بمن كانوا سبب الخلاف؟
إن كنت اتفقت معهم على الفدية، منجزاً، أو معلقاً على شيء، ووقع المعلق عليه؛ فليس لك الرجوع، وإن كان مجرد وعد، فذلك له حكم آخر، وأما معارضتك لأن تتزوج برجل ما بعد خروجها عنك، فليس لك ذلك؛ لأن ذلك يعود إليها وإلى أوليائها، والله أعلم.
رجل تزوج امرأة برضاه ورضاها، ورضى ولي أمره وولي أمرها، وتم الزواج ودخل بها، وظلت معه فترة ثمانية أيام، أرجعها بعدها إلى أهلها وقال لها: أنت طالق، كما قال لها أن تغرم حقه، فهل يجوز أن تغرم الزوجة له حقه في هذه الحالة؟ أم على الزوج أن يعطيها صداقها الغائب؟