فتاوى النكاح
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٣ادعى الزوج أمام المحكمة أن زوجته تعاني من أمراض نفسية، ولم يخبره وليها بذلك قبل الزواج، وقبل حكم المحكمة اتفقا على الفدية بأن تدفع له ألف ريال، خمسمائة بعد خمسة أشهر، والخمسمائة الأخرى بعد زواجها، أو كنفقة حيث أنها حامل، وقال لها الزوج: مطلقة، فهل قوله لها طالق بعد أن اتفقا على الفدية صادف محلاً؟ علماً بأنها لم تدفع له شيئاً بعد؟
الفدية ماضية بعد اتفاق الجانبين عليها، والطلاق لم يصادف محلاً، والله أعلم.
ما قولكم في امرأة افتدت من زوجها وقبل الزوج الفدية، ثم طلقها بالثلاث، ثم أراد أن يتزوجها بعد سنتين، ولم تنكح بعد طلاقه إياها زوجاً آخر، فهل له ذلك؟
لا طلاق بعد الفدية؛ لأنها خرجت منه بالفدية، فلم يصادف تطليقه إياها موضعاً، لذلك جاز له أن يتزوجها بعقد جديد، والله أعلم.
الإيلاء( ):
فيمن قال: "إذا لم يتزوج ابني من ابنة عمته فزوجتي طالق"، دون أن يحدد فترة لذلك؟
بئس ما فعل هذا الأرعن الذي جعل الطلاق عرضة لهوسه، وإن لم يتزوج ابنه ابنة عمته طلقت امرأته بمرور أربعة أشهر ـ وهي مدة الإيلاء ـ، وليس له أن يطأها قبل ذلك، فإن وطئها حرمت عليه زوجته، أما إن تزوج الابن ابنة عمته في خلال أربعة أشهر، بقيت زوجة الأب في عصمته، والله أعلم.
ما قولكم فيمن حلف بالله أن لا يجامع زوجته؟
حلفه بالله أن لا يجامعها، هو الإيلاء الذي نص على حكمه في القرآن الكريم، وحكمه أن يمهل أربعة أشهر، فإن جامعها في خلالها فهي زوجته وعليه كفارة يمين، وإن لم يجامعها حتى مضت، خرجت منه بتطليقة، قال تعالى: ﴿ لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فإن فَآؤُوا فإن اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (226) وَإِنْ عَزَمُواْ الطَّلاَقَ فإن اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾ ( ) والله أعلم.