فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى النكاح

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٤

قال رجل لزوجته وهي تطالبه في مبالغ لها عليه: "إن لم أدفعها إليك في أول واحد بالطلاق" ثم كرر "بالطلاق إن لم أدفعها إليك"، فالآن تبحث المرأة عن الحكم في هذه المسألة؟

يبدو أن في عبارته قصوراً، ولكن هذا هو دين العوام كثيراً ما يأتون بغير المفهوم من الكلام، ولكن بما أنه معروف أنه قصد تعليق طلاقها على عدم دفع المبلغ إليها، فإن أولى ما بمثل هذا اللفظ أن تجعل الباء فيه للمصاحبة، فيكون عدم الدفع مصحوباً بطلاقها، وعليه فيعطى ذلك حكم الإيلاء، فإن دفع ما تطالبه به قبل مضي أربعة أشهر فهي زوجته، وإن لم يدفعه حتى مضت الأربعة أشهر، خرجت بطلقة، وليس له أن يباشرها في الأربعة حتى يدفع ما عليه إليها، والله أعلم.

رجل تشاجر مع زوجته؛ فذهبت إلى بيت أهلها، فقال لها الزوج: "إذا لم تعودي إلى منزلي فأنت طالق"، فلم تعد، فما الحكم في ذلك؟

إن كان مراده بقوله: "إن لم تعودي" إن لم تعد في ذلك الوقت؛ فلم تعد، طلقت، وإن تكن له هذه النية أعطى قوله حكم الإيلاء، فإن عادت في خلال أربعة أشهر لم تطلق، وإن لم تعد طلقت، والله أعلم.

اللعان( ):

ما حكم النكول عن اللعان؟

إن نكل الزوج بعدما قذفها؛ فعليه حدّ القذف، وإن نكلت هي بعدما لاعنها الزوج؛ فعليها حد الزنى على الصحيح، والله أعلم.

هل اللعان يمين أم شهادة؟

هي شهادة من الزوج تضمنت يميناً، والله أعلم.

هل للزوج أن يلاعن إذا أقام الشهود على الزنى؟

لا داعي للعان، ولا معنى له، إن كانت الشهادة مستوفية لجميع شرائطها، والله أعلم.

هل الفرقة الحاصلة باللعان طلاق أم فسخ؟ ومتى تقع؟ ومن يبدأ بالملاعنة؟

هي فسخ؛ لأنها تحرم عليه للأبد، وتقع بمجرد ملاعنة الزوج، وقيل حتى تلاعنه المرأة، وذهب أبو المؤثر ـ رحمه الله ـ من علمائنا إلى أنها تبين منه بمجرد القذف منه، وهو محكي عن بعض التابعين، ولعله مجاهد، والله أعلم.

٦٥٣ / ١٬٤٠٦