فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى النكاح

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٥

فيمن اتهم زوجته بالزنا، ولما ترافعا إلى المحكمة الجزائية، حكمت المحكمة ببراءة الزوجة من التهمة الموجهة إليها، فهل يجوز لهذا الزوج أن يراجع زوجته بعد ذلك؟

إن كان قذفها، وتلاعنا، حرمت عليه باللعان، وإن كانا لم يترافعا إلى القضاء الشرعي، فقيل تحل له إن تاب إلى الله من قذفه إياها، وقيل غير ذلك، والله أعلم.

رجل متزوج منذ سنين، ولا زالت زوجته موجودة لديه، ولكنه في الآونة الأخيرة اتهمها بالخيانة مع رجل أجنبي، وهو مصر على ذلك:

ما الحكم الشرعي في هذا الاتهام، هل تكون زوجته، أم أنها انحلت عقدة الزواج بينهما؟

وما حكم وجود هذه المرأة في المنزل الذي يسكنه زوجها، فيما إن رأى الحكم الشرعي أنها غير زوجته بعد هذا اللفظ؟

وهل الشرع يلزمها بالخروج من المنزل التي هي شاركت فيه طوال فترة الزواج، علماً بأنه لا يوجد لديها أحد سوى الزوج أو الأولاد المتزوجين في حال وقوع الطلاق بينهما؟

هذه المسألة خلافية، ولا يرفع خلافها إلاّ حكم من قاض شرعي، فإن جمهور أهل العلم يرون أن التفرقة بينهما تتوقف على الملاعنة، فإن لم تكن ملاعنة فالعلاقة الزوجية باقية، وذهب بعض أهل العلم إلى أنها تحرم عليه بمجرد القذف، والاعتماد على القول الأول، شريطة أن يتوب إلى الله من قذفه إياها، ويصلح ما بينه وبينها، والله أعلم.

فيمن طلق زوجته ورماها بالزنى، وأنكر طفلته أن تكون منه، فما حكم ذلك؟

بينهما اللعان فيما يتعلق بالطفلة، إن كان ذلك في خلال عدتها منه، وإلاّ وجب عليه حدُّ القاذف، والله أعلم.

الظهار( ):

فيمن طلق زوجته ولما أراد مراجعتها قال: "سوف أرجعها، ولكني إن جامعتها؛ فقد زنيت بأمي"، فذهبوا إلى أحد الناس فسألوه عن حكم ذلك، فأجابهم بأن عليه صيام سبعة أيام، وعلى زوجته أن تذبح ذبيحة بقيمة ثلاثين ريال توزعها على ستين مسكيناً. فما قولكم في ذلك؟

٦٥٤ / ١٬٤٠٦