فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى النكاح

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٦

هذا هو الظهار، وعليه كفارة الظهار قبل أن يواقعها، وهي عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً، كل ذلك قبل المسيس، وإن مسها قبل التكفير حرمت عليه، وعليه التوبة مما فعل، أمّا ما صدر من إفتاء فهو بدعة وضلالة وزيغ وجهالة، والله أعلم.

ما الحكم فيمن قال لزوجته: إن نمت معك في الفراش فأنت مثل أمي؟

إن لم ينم معها ولم يواقعها حتى مضت أربعة أشهر خرجت منه بالإيلاء، وإن نام معها من غير مواقعة، انتقل الحكم إلى الظهار ولم تحل له حتى يكفر قبل المسيس، وذلك بعتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً، فإن مضت أربعة أشهر ولم يكفر، خرجت منه بالظهار، والله أعلم.

سألني رجل عن مسألتين، الأولى أنه قال لامرأته: " إن جاءها فكأنه جاء أمه"، ثم تاب من قوله، وكفر كفارة الظهار، وترك زوجته حتى بانت منه، فالجواب في المسألة خلاف، ويرى الشيخ محمد بن شامس لما سألناه عن هذه المسألة جواز ردها إليه، والمسألة الثانية أنه طلقها تطليقتين، ثم تزوجت، ثم طلقت، ثم تزوجها الزوج الأول وطلقها واحدة، فالجواب في المسألة خلاف، واختار الشيخ موسى أن التزويج لما كان يهدم الثلاث؛ فمن باب أولى يهدم الطلقتين والواحدة، ووصل عندي هو وأبو المرأة قائلين أنها راضية بردها إلى زوجها، وهي قد خرجت من العدة، وعملاً بفتوى الشيخ موسى، وقول غيره من العلماء، وعموم قوله تعالى: ﴿ فإن طَلَّقَهَا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا ﴾ ( ) فقد زوجته إياها تزويجاً جديداً، والله الموفق، هذا ما حصل، فما رأيكم شيخنا في هذا، نرجو التعليق عليه صحة وفسادا، وكتبه أخوكم سالم بن حمد بن سليمان الحارثي؟

٦٥٥ / ١٬٤٠٦