فتاوى النكاح
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٨طلقت زوجتي طلقة واحدة؛ فتدخل الأهل لإقناعي بمراجعتها فقلت: "إذا رجعت زوجتي؛ فأكون قد عاشرت وعاملت والديّ"، فهل يصح لي مراجعتها على هذه الحالة؟
بئس ما قلت، وساء ما صنعت، فما الذي دعاك إلى هذا القول الزور الذي ما أنزل الله به من سلطان، ولا يرضاه لعباده؟ وما الذي دعاك إلى إقحام أبويك في خلاف بينك وبين أهلك؟ إنها الحماقة التي أعيت من يداويها، لقد كان لك فيما تقوله مجال واسع، ولكنك أبيت إلا أن تدخل في هذا المضيق، وتندفع إلى هذه الهوة السحيقة التي لا تنتهي إلى قرار، وأمّا الحكم الشرعي فيما قلته، وهو لزوم كفارة الظهار إن راجعت هذه الزوجة، وذلك قبل مسيسها، وهي عتق رقبة، فإن لم تجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم تستطع فإطعام ستين مسكيناً، والله أعلم.
ما قولكم فيمن خرجت عنه زوجته بالظهار، هل يصح له أن يتزوجها بعقد جديد بعدما تخرج من عصمة رجل آخر؟
يجوز له أن يتزوجها، ولكن لا يطئها حتى يكفر بعتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً، كل ذلك قبل المسيس، والله أعلم.
رجل قال لزوجته: "أنت طالق حرمتش، إذا أمي تحل لي تحلي أنت" وهو في حالة غضب، أو إذا قال لها: "أنت طالق بثلاث حرمتش، إذا تحل أمي تحلي أنت" وهو في حالة غضب، وبعد ثلاث أشهر أراد أن يسترجعها، فما رأيكم؟