فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى النكاح

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٩

في الصورة الأولى هي طالق واحدة مع الظهار، وفي الصورة الثانية هي طالق ثلاثاً مع الظهار، ففي الصورة الأولى له أن يراجعها، إن كان هذا الطلاق غير مسبوق بطلقتين من قبل، على ألاّ يطأها حتى يكفر كفارة الظهار، وهي عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً، وإن مضت أربعة أشهر منذ ظاهر ولم يكفر، بانت منه بالظهار، وفي الصورة الثانية تحرم عليه حتى تنكح زوجاً غيره نكاحاً صحيحاً لا تدليس فيه، ثم تخرج عنه بوجه من وجوه الفراق، وبعد عدتها منه، تحل للأول بعقد جديد مع جميع لوازمه الشرعية، ولكن لا يحل له أن يطأها حتى يكفر كما سلف، وإن مضت أربعة أشهر منذ تزوجها ولم يكفر، بانت منه بالظهار أيضا، والله أعلم.

يقول الحق سبحانه وتعالى: ﴿ الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَائِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَرًا مِّنَ الْقَوْلِ وَزُورًا ﴾ ( ).

ما معنى هذه الآية؟ وما هو التلفظ الذي يتم به الظهار وما حكمه؟ وماذا على من عاد في قوله؟

معنى الآية الكريمة أن المظاهر كاذب في قوله، حيث جعل زوجته كأمه وهي ليست أمه، ولا تعطي حكمها بأيّ وجه من الوجوه، وأما لفظه وهو أن يقول: لامرأته أنت عليّ كظهر أمي، هذه عبارة الظهار الصريحة، فيقع بها الظهار، وإن لم يقصده إن نطق بها عن قصد، وما عداها فهو من الكنايات كأن يقول لها: أنت كأمي؛ لاحتمال أنها في الاحترام والتقدير، فإن قصد به الظهار فهو ظهار وإلاّ فلا، وحكمه أنه يحرم به وطء الزوجة حتى يكفر، فإن كفر قبل مضي أربعة أشهر منذ ظاهر منها فليمسكها ويباشرها، وإلاّ فلا بد من أن يتزوجها بعقد جديد عندنا، والكفارة هي عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعينن فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً، كل ذلك قبل المسيس، والله أعلم.

٦٥٨ / ١٬٤٠٦