فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى النكاح

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٣

ترفع أمرها إلى القضاء الشرعي؛ لينظر القاضي هل غائب أو مفقود، فيعطي كلاً حكمه، ويطلقها بعد أن يحكم عليه بالموت، ويأمرها بأن تعتد عدتين، عدة للطلاق وعدة للوفاة، والله أعلم.

العدة:

هل يجوز أن يدخل على المعتدة أولاد أختها، وأولاد خالتها، وأولاد عمتها؟

لا فرق بين المعتدة وغيرها من النساء فيما يحل ويحرم، إلا في ثلاث حالات وهي: أن المعتدة تمنع من الطيب والزينة، والمبيت في غير بيتها الذي اعتدت فيه، أما بقية الأمور فهي فيها كغيرها، يحرم عليها ما يحرم على غيرها، ويحل لها ما يحل لغيرها، ودخول الرجال ذوي المحارم كأبناء الأخ، وأبناء الأخت، والربيب، ونحوهم عليها جائز، سواء كانت معتدة أم غير معتدة، وأما الرجال غير ذوي المحارم فلا يجوز خلوتهم بها، إلا مع حضور ذي محرم منها، سواء كانت معتدة، أو غير معتدة، لحديث: "ألا لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم"، والله أعلم.

ما الحكمة في كون عدة الوفاة أطول من عدة الطلاق؟

عدة المطلقة ليست بالأشهر وإنما هي بالقروء ـ أي الحيض ـ سواء طالت مدتها أو قصرت، إلا أن تكون صبية أو آيساً، فعندئذٍ تعتد ثلاثة أشهر، وقد جعل الله عدة المميتة أربعة أشهر وعشراً؛ لأن من حكم العدة استبراء الرحم، وقد عرف أن الجنين يتحرك بعد أربعة أشهر، وزيد عليها عشرة أيام للاحتياط؛ لأن من الأجنة ما يكون ضعيفاً، والله أعلم.

المرأة المعتدة كغيرها من النساء حلاً وحرمة، إلا في ثلاث: تمنع من الزينة، ومن التطيب، ومن المبيت في غير بيت زوجها، فما ترى سماحتكم لو زادت في ذلك، كعدم لمس التراب، وعدم النظر في المرآة، وما شابه ذلك مما هو معمول به عند العامة، هل عليها حرج في ذلك؟

إن اعتقدت وجوب ذلك عليها فهي عاصية لربها، وهالكة إن لم تتب من هذا الاعتقاد الفاسد، والله أعلم.

ما هو الفرق بين عدة الوفاة، وعدة الطلاق، من حيث التزين والطيب، والنفقة، والسكن والمبيت؟

٦٦٢ / ١٬٤٠٦