فتاوى النكاح
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٦أصحابنا قاله، والله أعلم.
عمن لم تحض منذ صغرها، واعتدت بالأشهر، ثم تزوجت بعد انقضاء الأشهر الثلاثة، فإذا بها تضع حملاً بعد مضي ستة أشهر من زواجها؟
يجزي المراهقة وغيرها ممن لم يحض الاعتداء بثلاثة أشهر، وليس هذا مقصوراً على صبية فقط، لعموم قوله تعالى ﴿ وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ ﴾ ( )، وإنما ذهب من ذهب من أصحابنا ـ رحمهم الله ـ إلى أنها تعتد عاماً للاحتياط فقط، إذ اعتبروا ثلاثة أشهر للعدة، وتسعة للحمل، وقد بين الإمام الكبير أبو نبهان ـ رضي الله عنه ـ في أجوبته أن ذلك من باب الاحتياط، وليس هو باب الحكم، والآية ظاهرة في الشمول، فلا معنى للزيادة على مدلولها، ومما يقوي هذا الرأي أن إمامنا المحقق الخليلي ـ رضي الله تعالى عنه ـ استظهر لمن قال إن المبتلاة تعتد ثلاثة أشهر فقط، من قوله تعالى: ﴿ وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ ﴾ ( )، حيث بين سبحانه أن اعتداد الآيسات بالأشهر للارتياب، وقال إن الريب كما يحصل في الآيس يحصل في المبتلاة، أما وضعها الحمل بعد ستة أشهر منذ زواجها بالأخير؛ فإنه يقتضي إلحاق الولد به؛ لأن الستة الأشهر هي أقل مدة يثبت بها لحوق الولد، والله أعلم.
رجل طلق زوجته طلاقاً واحداً قبل أن يدخل بها، غير أنه كان يختلي بها، ثم بعد أربعة عشر يوماً، تزوجت برجل آخر، فما حكم هذا الزواج؟
ليس لها أن يتزوجها رجل آخر، إلا أن تقاررا هي والزوج الأول الذي طلقها بأنه لم يمسها قط، فقيل لها أن تتزوج في هذه الحالة، وذلك عند من يقول بأن العدة حق الزواج، والله أعلم.
ما مدة العدة الشرعية للمعتدة عدة الطلاق؟ وما حكم مراجعة الزوج لزوجته في عدتها، إن كان الطلاق رجعياً؟