فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى النكاح

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٧

إن كانت هذه المرأة ممن يحيض؛ فعدتها ثلاث حيضات، لقوله تعالى: ﴿ وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوَءٍ ﴾ ( ) ـ أي ثلاث حيض ـ ولا مانع من أن يراجعها زوجها ما لم تنته الحيضة الثالثة، وإن كانت حاملاً فإلى أن تضع حملها، لقوله تعالى: ﴿ وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ﴾ ( ) وإن كانت آيساً؛ فعدتها ثلاثة أشهر، لقوله تعالى: ﴿ وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ ﴾ ( )، وللزوج أن يراجعها على جميع هذه الأحوال ما لم تنته عدتها، والله الموفق.

امرأة زوجها أبوها وهي صبية، ولما بلغت طلقها زوجها قبل أن يتمكن من الخلوة بها، فهل تلزمها عدة الطلاق أم لا، إن أرادت الزواج من غيره؟

إن كان لم يدخل بها الأول فلا عدة عليها، لقوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا ﴾ ( )، والله أعلم.

ما قولكم فيمن طلقها زوجها، وبعد أربعة أشهر توفي عنها، فهل تلزمها العدة؟

إن كانت ممن يحضن ولم تحض ثلاث حيض منذ طلقها، وكان الطلاق رجعياً، ثم مات عنها لزمتها عدة الوفاة؛ لأنه مات في أثناء عدتها، وإن كانت ممن لا يحيض لصغر أو كبر بلغ سن اليأس؛ فعدتها للطلاق ثلاثة أشهر، وبعدها إن مات الزوج لم تلزمها عدة الوفاة، والله أعلم.

رجل تزوج امرأة ودخل بها، ثم طلقها، فهل تجوز له أختها قبل أن تنتهي عدتها؟

٦٦٦ / ١٬٤٠٦