فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى النكاح

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٥

إن كان مرادك بالترك العدة الشرعية التي فرضها الله سبحانه على النساء بنص قوله: ﴿ وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ﴾ ( ) فهي فريضة بهذا النص القطعي، وإن كان مرادك ما حمله الجهلة المعاندون المرأة المعتدة من الآصار، التي ما أنزل الله بها من سلطان، فهي ليست من الدين في شيء، وإنما هي بدع وضلالات، ففي الأثر المجمع عليه "كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار"، والله أعلم.

ما هي مدة العدة الشرعية للمتوفى عنها زوجها؟

إن عدة المرأة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرة أيام، لقوله تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ﴾ ( ) إلا إن كانت حاملاً؛ فعدتها تنتهي بوضع حملها؛ لقوله تعالى: ﴿ وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ﴾ ( ) ولحديث سبيعة الأسلمية التي وضعت حملها بعد وفاة زوجها بأيام؛ فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقال لها: "حللت فانكحي"، والله أعلم.

ما قولكم من توفي عنها زوجها، هل يصح لها أن تلبس في عدتها لباسها المعتاد، حيث أنه من المعلوم أن لباس النساء العمانيات يكون عليه الزري والسجاف، ويكون الثوب مختلط به أكثر من لون واحد، فهل يجب عليها أن تلبس اللون الأسود؟

تلبس أي لباس كان، إلا لباس الزينة، فليس لها التزين في لباسها كما ليس لها التزين بالحلي، وعليه فما ذكرته من السجاف والزري( ) ممنوع عليها، أما السواد فلا يجب عليها التقيد به، بل لها أن تلبس ما شاءت من الألوان من غير لباس الزينة، والله أعلم.

ما قولكم في العادة الموجودة عند نساء أهل عمان، وهي أن المرأة إذا خرجت من عدة الوفاة حضرت النساء وقمن بتغسيلها وقت المغرب، وتقام الذبائح للعشاء، وتسمى هذه العادة بالغسالة؟

٦٧٤ / ١٬٤٠٦