فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى النكاح

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٧

ذلك قول باطل، فإن العدة كغيرها من العبادات يؤديها الإنسان بينه وبين ربه، وحسبه أن ينويها بقلبه، والله يعلم السائر من عباده، والله أعلم.

هل يجب على المعتدة عدة الوفاة لبس السواد؟

لا يجب عليها ذلك، وإنما عليها أن تتجنب ثياب الزينة؛ كالحرير، إلا إن لم تجد غيرها، والله أعلم.

في المطلقة إذا توفي زوجها، فهل تعتد عدة الوفاة، أم تكمل عدة الطلاق؟

إن كان الطلاق رجعياً، اعتدت عدة الوفاة من يوم وفاته، وإن كان بائناً، أتمت عدة الطلاق، وليس عليها غير ذلك، والله أعلم.

ما قولكم فيمن توفي زوجها ولم تستقبل عدتها، زاعمة أن المتوفى لم يكن زوجها إلا في الظاهر، ذلك لأنه زنى بها وحملت منه، ولما خاف أن يظهر الأمر تزوجها فبقيا على تلك الحال، فهل تسقط عنها العدة بذلك، أم لا، وإن كانت تلزمها، فهل يسع القاضي السكوت إذا رفع الأمر إليه؟

تجب عليها العدة إن كانت في الظاهر زوجة له، ولو كانت السريرة بخلاف ذلك، والله هو يتولى السرائر، ولا يحل للقاضي السكوت عنها إن رفضت إن كان قادراً على ذلك، والله أعلم.

هل يجوز للمرأة أن تتبع جنازة زوجها حتى مكان غسله؟ وكيف تكون نية العدة؟

إن كانت ترافقه بغير نواح، ومن غير أن تزاحم الرجال الأجانب فلا مانع، وإلا فهو ممنوع، ونية العدة كسائر النيات للأعمال، هي القصد بالقلب إلى أداء العمل قربة إلى الله، والله أعلم.

ما قولكم فيمن توفي زوجها، وترك محلات تجارية وعقارات، فهل يجوز لها وهي في العدة أن تتصل بالهاتف بالعاملين في هذه المحلات، أو تجتمع بهم في بيتها بحضور ابنها، وذلك لتتابع معهم مواضيع العمل؟

نعم، لها أن تخاطبهم بالهاتف، أو تكلمهم بحضور ذي محرم منها، مع تسترها كما يجب، والله أعلم.

٦٧٦ / ١٬٤٠٦