فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى النكاح

الجزء ٢ · صفحة ٢٦١

فيمن جاءها خبر نعي زوجها وهي في غير بيته، فهل يلزمها أن تسافر إلى البلد الذي فيه بيته فتعتد فيه، أم لا؟

تعتد حيث بلغها نعيه ـ أي حيث كانت مقيمة عندما بلغها نعيه ـ ولا يجب أن يكون البيت مملوكاً له، كما يدل عليه حديث الفارعة بنت سنان، والله أعلم.

ما قولكم فيمن اعتدت لوفاة زوجها في بيت أهلها، وليس في بيت الزوج، فهل يلزمها إعادة العدة؟

أساءت بذلك، وليس عليها لها أن تعيد الاعتداد، والله أعلم.

امرأة توفي عنها زوجها، فعلى من تجب نفقتها أثناء عدتها؟

نفقتها على نفسها، إلا أن تحمل نفقتها غيرها من والد، أو ولد؛ لأن المعتدة عدة الوفاة لا نفقة لها، إلا إن كانت حاملاً، فقيل نفقتها من مال زوجها الميت، وقيل أيضاً من مالها، والله أعلم.

المعتدة إن ماتت في عدتها، هل تعطر، أم لا؟

اختلف في ذلك على قولين: قيل تتطيب، وقيل لا، والأصح جواز التطييب؛ لأن تعبدها بالعدة انتهى، ولا تقاس على المحرم؛ لأنه يحشر ملبياً بخلافها، والله أعلم.

ما حكم الشرع فيما يتمسك به الناس في مجتمعنا من عادة ذبح الذبائح، وصنع الطعام، ودعوة النساء عند خروج المرأة المتوفي عنها زوجها من عدتها؟

ذلك من البدع المنافية للسنة، فإن إقامة الولائم في المصائب أمر ينافي الفطرة، ويصطدم مع الشريعة، ولئن كان السلف الصالح شدّدوا في إقامة الولائم إبان المصاب، فما با لكم بتجديد ذلك بعد مضي أربعة أشهر وعشر، على أن أعمال المؤمن يجب أن تكون محكومة بهدي القرآن والسنة، وقد قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ: "من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد"( )، وقال: "إن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار"( ) والله أعلم.

فيمن توفي زوجها، وعلمت بذلك في وقت الظهر، فمتى تبدأ حساب عدتها؟

تبدأ عدتها من ساعة وفاة زوجها، وقيل بل من ساعة علمها، والأول أرجح، والله أعلم.

٦٨٠ / ١٬٤٠٦