فتاوى النكاح
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٣القول الراجح أن عدتها تنتهي بوضع حملها، فمتى وضعته حلت، بدليل قوله تعالى: ﴿ وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ﴾ ( ) وقوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لسبيعة الأسلمية وقد وضعت حملها بعد وفاة زوجها بأيام: "حللت فانكحي"، ولا وجه لحصر هذا الحكم في سبيعة، فإن الأصل عدم الخصوصية، ولئن الراوية للحديث ـ هي أم سلمة ـ رضي الله عنها ـ زوج النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ روته في مقام فض النزاع الذي كان في المسألة بين ابن عباس ـ القائل بأبعد الأجلين ـ وأبي هريرة وعبد الرحمن بن أبي سلمة القائلين بوضع الحمل، ولو كانت ثمة خصوصية لما جهلتا هي وعلمها من بعدها، ولأن في رواية النسائي للحديث أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بعدما قال لها ذلك تلا قوله تعالى: ﴿ وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ﴾ ( )، ولأن في بعض الروايات التصريح بعموم هذا الحكم، والله أعلم.
فيمن طلق زوجته في حملها، وهي موجودة في بلد، ولم يبلغها طلاقها، وقد وضعت حملها، فهل يجوزله مراجعتها، أم أنها انتهت عدتها بوضع حملها؟
انتهت عدتها بوضع حملها، عند من يرى العدة عبادة معقولة المعنى، لذلك أرى أن يتزوجها إن أرادها بعقد جديد مع كافة شرائطه الشرعية، والله أعلم.
امرأة توفي زوجها ولها ربيبة ـ أي بنت زوجها من غيرها ـ هل يجوز لزوج البنت الدخول عليها أثناء العدة؟