فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى النكاح

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٢

نرى أن الإسلام عندما يأمر بالتزويج لا ينظر إلى جانب الغنى والفقر، فالغنى والفقر أمرهما إلى الله سبحانه وتعالى: ﴿ إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقَيرًا فَاللّهُ أَوْلَى بِهِمَا ﴾ ( )، فمن كان عائلاً فإن الله سبحانه وتعالى هو المتكفل بإغنائه بقدر ما كتب الله سبحانه وتعالى له من رزق، فلا معنى للحيلولة بين أن ترتبط المرأة في زواجها بالرجل الفقير، ونجد في حديث رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن العبرة في اختيار الرجل لشريكة حياته، وفي اختيار المرأة شريك حياتها بالتقوى، فهو ـ عليه أفضل الصلاة والسلام ـ يقول: "إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير"( )، وقال ـ عليه أفضل الصلاة والسلام ـ "تنكح المرأة لمالها وجمالها وحسبها ودينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك"( )، فيؤمر الرجل أن يحرص على المرأة الصالحة الديّنة، وتؤمر المرأة أن تحرص على الرجل الصالح الديّن؛ لأن كل واحد منهما بصلاحه وتقواه يشد أزر الآخر، ويعينه على تقوى الله سبحانه وتعالى، وهذا هو المطلوب في العشرة الزوجية؛ لأن المطلوب من الزوجين التكامل فيما بينهما في حياتهما الخاصة، وفي تربيتهما لأولادهما، فهما عندما يكونان متقيين لله سبحانه وتعالى يحصل هذا التكامل على أحسن وجه.

٧٠١ / ١٬٤٠٦