فتاوى النكاح
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٤ولئن قارفن أية معصية بسبب عضلهم لهن؛ فإن إثم ذلك يعود عليهم معهن؛ لأنهم هم الذين دفعوهن إلى المعصية، لأن الرغبة في الزواج فطرة موجودة في كل من الذكر والأنثى، ومعاكسة الفطرة تؤدي إما إلى الأمراض النفسية والعصبية، وإما إلى انفجار تتحطم معه جميع الأخلاق، وتتلاشى معه جميع القيم ـ كما تقدم ـ ويحل العار بالأسرة كلها، فعلى كل من كانت له ولية أن يسارع بتزويجها بمن رضيت به زوجاً من الأكفاء المؤمنين بالله واليوم الآخر، فإن ذلك أصون لهم ولهن، ولكن هناك الكثير من الأمور التي تقف عوائق دون تحقيق هذه الرغبة من قبل الشباب أو الفتيات، من بينها المغالاة في المهور، فالمغالاة فيهن من أخطر الأمور؛ لأنها تؤدي إلى ارتكاب الفحشاء ـ والعياذ بالله ـ فهي تحول بين الشاب ومبتغاه، وبين الفتاة ومبتغاها، كما يقول إمامنا السالمي ـ رحمه الله تعالى ـ
فيشتهي النساء وهو لم يجد
وتشتهي الرجال وهي لم تجد
فتحمل الشهوة في الصنفين
على ارتكاب فاضح وشين