فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى المعاملات

الجزء ٣ · صفحة ٣

لتأكلوا فريقاً من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون?( )، ويقول: ?يأيها الذين ءامنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما* ومن يفعل ذلك عدواناً وظلماً فسوف نصليه ناراً وكان ذلك على الله يسيرا ً?( )، وجاء في أحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام كثير من الروايات التي تبيّن مجملات الكتاب العزيز، والتي تحذر مما حذّر منه الكتاب العزيز، من ذلك قوله: عليه الصلاة والسلام"لعن الله الربا وآكله ومؤكله وكاتبه وشاهديه"، ثم قال: "هم سواء"( )، يعني في الإثم، وقال: " اتقوا السبع الموبقات"( )، وذكر من بينها أكل الربا، ويقول: "القليل من أموال الناس يورث النار"( )، وقال: "ردوا الخيط والمخيط وإياكم والغلول فإنه عار على أهله يوم القيامة"( )، وفي الحديث الذي أخرجه الربيع والشيخان من طريق أبي هريرة قال: سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام خيبر، ولم نغنم ذهباً ولا فضة إلا الأموال والمتاع، فأهدى رجل من بني الضبيب يُسمى رفاعة إلى رسول الله غلاماً أسود يُسمى مدعماً، فتوجه الرسول نحو وادي القرى، فبينما مدعم يحط رحال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ إذ جاءه سهم غرب أصابه فقتله، فقال الناس هنيئا له الجنة، فقال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ "لا والذي نفسي بيده، إن الشملة التي أخذها من المغانم يوم خيبر لم تصبها المقاسم لتشتعل عليه ناراًً "، فلما سمع الناس ذلك جاء رجل بشراك أو شراكين، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم"شراك أو شراكان من نار"( ). والأحاديث في ذلك كثيرة جداً.

٧٢١ / ١٬٤٠٦