فتاوى المعاملات
الجزء ٣ · صفحة ١٠والإسلام بهذا النظام المالي يفارق النظامين المشهورين الشيوعي والرأسمالي، فالشيوعية تمنع الفرد أن يتملك، أما الرأسمالية فتعطيه حرية التملك المطلق، فلا تفرض عليه قيوداً خلقية ولا اجتماعية، بعكس الإسلام الذي أجاز للفرد أن يتملك، لأن هذه سنة الحياة، ولأن تقدم عجلة الحياة لا يكون إلا بالتنافس على اكتساب الخير، ولكن هذه الملكية مضبوطة بضوابط، فالله تعالى فرض الإنفاق المطلق عندما تكون الزكاة غير سادة حاجة الفقراء ولا بد من إيتائهم المال لأنه جسر يصل الأفراد بعضهم ببعض، وبذلك يكون المجتمع الصالح، فتذوب الفوارق، وتتحطم الحواجز، وتكون الرحمة والإحسان، وعلى الإنسان أن يبادر قبل الموت بالإنفاق في سبيل الله، والنفقات المطلوبة كثيرة، فالزكاة المفروضة يجب أن تؤدى، ثم مع هذا هناك ميدان واسع للتنافس بين أهل الخير، فينفق المال على المحتاجين من غير الزكاة المفروضة، وكذلك هناك مجالات أخرى، فإنفاق المال في إنشاء المدارس- ولاسيما المدارس القرآنية والدينية – من أعظم البر الذي يقرب إلى الله تعالى، وكذلك إقامة المراكز – ولاسيما في عطل الصيف – من أجل تنافس الطلاب على حفظ كتاب الله واقتناء المعارف الدينية، وكذلك طباعة الكتب، وإنشاء المكتبات، وإنشاء جميع مراكز البر، وإنشاء المؤسسات التي تقدم القروض الحسنة البعيدة عن التعامل بالربا.. الخ، فليتنافس في ذلك المتنافسون، واستغفر الله لي ولكم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
فتاوى البيوع
البيع بالتقسيط: