فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى المعاملات

الجزء ٣ · صفحة ٥١

رجل باع بيته بالإقالة على رجل آخر بمبلغ من المال لمدة عشر سنوات، وقبض المشتري البيت من البايع، ولكن نظراً إلى أن البايع لا يملك إلاّ هذا البيت فقد سكن فيه ولم يخرج منه، وطلب من المشتري أن يؤجره عليه على حسب الايجارات المتعارف عليها في البلد، فوافق على ذلك وأجر البيت بمبلغ من المال حسب الاتفاق بينهما، هل مبلغ الايجار هذا يعتبر ربا؟ وهل يحق للمشتري أن يخرج البائع من البيت ويسكنه بنفسه؟

نعم يعد من الربا، وهو داخل في باب البيعين في بيع أي عقدين في عقد، وقد نهى عن ذلك النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ، كما يدخل ذلك في ربح ما لم يضمن، وهو منهي عنه بالسنة، وكفى بذلك إثماً مبيناً والله أعلم.

فيمن يتعامل بما يسمى عند العمانيين (بيع الإقالة)، هل يحل لمرتهن أن يأخذ قيمة إيجار البيت المرهون الذي سكنه الراهن، إذا كان المرتهن ينقص ما يدفعه له الراهن من قيمة المال الأصلي الذي إتفقا عليه أثناء عقد الرهن؟ وإذا كان هذا المال لا ينقصه المرتهن فما حكم أخذه؟

لا يحل للمشتري الانتفاع بغلة ما إشتراه بالإقالة ما دام الأمر لا يعدو أن يكون رهناً كما هو متعارف عليه، إذ ليس للمرتهن الانتفاع بالرهن، اللهم إلا أن يحسب ذلك من الثمن والله أعلم.

وإذا قلتم لا يجوز أخذ ذلك المال، وعلم الراهن بذلك فلم يدفع للمرتهن قيمة الإيجار، ولكن المرتهن أصرّ على المطالبة بتلك الفائدة، فكيف يكون التصرف؟

عليه أن يتخلص من نفس عقدة البيع والله أعلم.

شخص متورط في عملية الرهن، حيث أخذ من شخص ثلاثة آلاف ريال على أن يبيعه بيته بيع الإقالة، ثم يستأجر من عنده على حسب المبلغ الذي أقرضه إياه، حيث يأخذ منه غلة 14%، وحيث إن الراهن سوف يغلق بيته ويذهب عنه بمبلغ زهيد، فهل له أن يستعين بالقاضي الشرعي في فك هذه المعاملة؟

نعم، يستعين بالقاضي الشرعي على منع الظلم، وهذه معاملة مبنية على حرام، وكلاهما حقيق بالعقوبة والله أعلم.

٧٦٩ / ١٬٤٠٦