فتاوى المعاملات
الجزء ٣ · صفحة ٥٢شخص له مبالغ من المال في أيدي الناس، وقد أخذ في هذه الأموال صكوكاً شرعية عن طريق بيع الإقالة إلى مضي عشر سنوات، على أن يأخذ في الألف ريال عماني مائة ريال عماني في نهاية السنة، مع ثبات رأس المال لصاحبه مع العلم أن البيت المكتوب بين الطرفين قيمته ثلاثة آلاف ريال عماني على سبيل المثال، وهو لم يخرج من بيته عند كتابة العقد، فما الحكم في الفائدة التي يحصل عليها هذا المشتري؟
هذا هو عين الربا، فبئست المعاملة وبئس البائع والمشتري والوسيط بينهما، وكلهم شركاء في لعنة الله إن لم يتوبوا والله أعلم.
ما قول سماحتكم في رجل احتاج واضطر إلى رهن منزله بالإقالة، وتم الاتفاق فيما بينهم على أخذ أربعة عشر ريالاً في كل مائة ريال، وبعد مدة وقع الخلاف بينهم في هذا المبلغ، فتقدم المرتهن بشكوى طالباً المبلغ المتفق عليه، فرفض صاحب المنزل دفع هذا المبلغ، فطلب القاضي من بعض المشايخ التدخل بالصلح، فوقع الصلح بينهم على أن يدفع صاحب المنزل خمسين ريالاً مقدماً، ثم في كل شهر يدفع ثلاثين ريالاً من أول السنة، فرفض دفع ذلك المبلغ، وطلب صاحب المنزل الحكم الشرعي بهذا الرهن وصحته.
فما قولكم في هذا الرهن، والصلح الذي قام به المشايخ نرجو التوضيح؟
هذا هو الربا بعينه، ولا يجوز الصلح بتحليل ما حرم الله والله أعلم.
رجل يمتلك محلاً للتجارة، فباعه على الرجل بيع الإقالة لمدة شهرين، فهل يجوز استغلال هذا المحل في هذه المدة؟
إن كان المشتري لم يقصد الأصل، وإنما قصد الانتفاع بالغلة فذلك عين الربا، وإن كان قصد الأصل وقبض المبيع فله الانتفاع على بعض الآراء والله أعلم.