فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى المعاملات

الجزء ٣ · صفحة ٥٣

شخص رهن منزله لرجل آخر، وهذا المنزل اقتربت مدة الإقالة له فيه على الانتهاء (الترم)، وليس عنده مبلغ يفك به المنزل، ويريد أن يحيل رهن البيت إلى رهن المزرعة، وهي أيضاً مرهونة، واقتربت مدّة الإقالة على الانتهاء ( الترم )، وهي مزرعة كبيرة تصل إلى عشرين ألفاً، وليس عنده ما يفك به المزرعة، فما رأي سماحتكم في ذلك؟

ما تسمونه رهناً هو معاملة مخالفة للشرع من أساسها، فالرهن الشرعي هو مجرد وثيقة في مقابل الدين، لا يغلق بما تسمونه الترم، فقد جاء في الحديث " لا يغلق الرهن لصاحبه غنمه وعليه غرمه"، وهذا غير معمول به اليوم، لذلك أرى السلامة لك في بيع شيء من المال بيعاً منجزاً، وفكاك البيت بثمنه والله الموفق.

رجل اشترى من رجل بيتاً ببيع الإقالة إلى مضي عشر سنين زماناً، فبعد مضي سنتين تلف البيت في يدي المشتري بالإقالة بحريق أو غير ذلك، ولم يبق منه شيء سوى الجدر، فماذا يكون على المشتري من ضمان للبائع، وماذا سيكون على البائع من المبالغ التي استلمها من المشتري؟

في بيع الإقالة خلاف، قيل بثبوته وقيل بوقفه إلى انتهاء مدة الإقالة، وعلى الأول ما يصيب المبيع من تلف عائد على المشتري لأن المغنم بالمغرم، وعلى الثاني فذلك موقوف إلى انتهاء مدة الإقالة، فإن رجع البائع على المشتري بطلب المبيع فله المغنم وعليه المغرم، وإلا فهما للمشتري وعليه والله أعلم.

اشتريت مطعماً بالإقالة، واتفقت مع البائع على أن يدفع لي أجره شهرية، فدفع أجرة أربعة أشهر مقدماً، علماً بأن قيمة الإيجار يدفعه عمال المطعم، وإنما البائع يتسلم هذه المبالغ ويعطيني إياها ما حكم هذا البيع؟

هذا هو عين الربا، فلا يجوز ذلك بحال، والحرمة تدخله من عدة أبواب منها أنه يدخل في بيعين في بيع، لأن الصفقة اشتملت على بيع وإيجار، فهما صفقتان، ومنها أن هذا البيع يشبه بيوع العينة، إلى غير ذلك والله أعلم.

٧٧١ / ١٬٤٠٦